الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وغضُّ الصوتِ أوقرُ للمتكلم وأبسطُ لنفس السامع وفهمِه، ثم عَارَضَ ممثلاً بصوت الحَمِير على جهة التشبيه، أي : تلك هي التي بَعُدت عن الغَض فهِي أنكَرُ الأصوات، فكذلك ما بعُد عن الغَضِّ من أصوات البشر ؛ فهو في طريقِ تلك، وفي الحديث :( إذَا سِمِعْتُمْ نَهِيقَ الحَمِيرِ، فَتَعَوَّذُوا بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإنَّهَا رَأَتْ شَيْطاناً ).
وقال سفيانُ الثوري : صياح كل شيءٍ تسبيحٌ إلا صياحُ الحمير.
( ت ) : ولفظ الحديث عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه ﷺ :( إذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ فاسألوا اللّهَ مِنْ فَضْلِهِ، فَإنَّهَا رَأَتْ مَلَكاً، وَإذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الْحِمَارِ، فَتَعَوَّذُوا بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإنَّهُ رأى شَيْطَاناً ) رواه الجماعَة إلا ابن ماجَهْ، وفي لفظ النسائي :( إذَا سَمِعْتُمْ الدِّيَكَةَ تَصِيحُ بِاللَّيْلِ )، وعن جابرٍ قال : قال رسول اللّه ﷺ :( إذَا سَمِعْتُمْ نِبَاحَ الْكِلاَبِ وَنَهِيقَ الْحمِيرِ مِنَ اللَّيْلِ، فَتَعَوَّذُوا بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ فَإنَّهَا ترى مَا لاَ تَرَوْنَ، وَأَقِلُّوا الخُرُوجَ إذَا وجَدَّتْ فَإنَّ اللّهَ يَبُثُّ في لَيْلِهِ مِنْ خَلْقِهِ مَا يَشَاءُ ) رواه أبو داود النسائي والحاكم في «المستدرك ». واللفظ له، وقال صحيح على شرط مسلم انتهى، من «السلاح ».

تفسير هذه الآية من كتب أخرى