زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَاقْصِدْ في مَشْيِكَ﴾ أي : ليكن مشيك قصدا، لا تخيلا ولا إسراعا، قال عطاء : امش بالوقار والسكينة.
قوله تعالى :﴿وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ﴾ أي : انقص منه. قال الزجاج : ومنه قولهم : غضضت بصري، وفلان يغض من فلان، أي : يقصر به.
﴿إِنَّ أَنكَرَ الأصوات﴾ وقرأ أبو المتوكل، وابن أبي عبلة :" إِنَّ أَنكَرَ الأصوات " بفتح الهمزة. ومعنى " أنكر " : أقبح ؛ تقول : أتانا فلان بوجه منكر، أي : قبيح. وقال المبرد : تأويله : أن الجهر بالصوت ليس بمحمود، وأنه داخل في باب الصوت المنكر. وقال ابن قتيبة : عرّفه قبْحَ رفعِ الأصوات في المخاطبة والملاحاة بقبح أصوات الحمير، لأنها عالية. قال ابن زيد : لو كان رفع الصوت خيرا، ما جعله الله للحمير. وقال سفيان الثوري : صياح كل شيء تسبيح لله عز وجل، إلا الحمار، فانه ينهق بلا فائدة.
فإن قيل : كيف قال :" لصوت " ولم يقل :" لأصوات الحمير " ؟ فالجواب : أن لكل جنس صوتا، فكأنه قال : إن أنكر أصوات الأجناس صوت هذا الجنس.
قوله تعالى :﴿وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ﴾ أي : انقص منه. قال الزجاج : ومنه قولهم : غضضت بصري، وفلان يغض من فلان، أي : يقصر به.
﴿إِنَّ أَنكَرَ الأصوات﴾ وقرأ أبو المتوكل، وابن أبي عبلة :" إِنَّ أَنكَرَ الأصوات " بفتح الهمزة. ومعنى " أنكر " : أقبح ؛ تقول : أتانا فلان بوجه منكر، أي : قبيح. وقال المبرد : تأويله : أن الجهر بالصوت ليس بمحمود، وأنه داخل في باب الصوت المنكر. وقال ابن قتيبة : عرّفه قبْحَ رفعِ الأصوات في المخاطبة والملاحاة بقبح أصوات الحمير، لأنها عالية. قال ابن زيد : لو كان رفع الصوت خيرا، ما جعله الله للحمير. وقال سفيان الثوري : صياح كل شيء تسبيح لله عز وجل، إلا الحمار، فانه ينهق بلا فائدة.
فإن قيل : كيف قال :" لصوت " ولم يقل :" لأصوات الحمير " ؟ فالجواب : أن لكل جنس صوتا، فكأنه قال : إن أنكر أصوات الأجناس صوت هذا الجنس.