التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم فصل سبحانه بعد ذلك حسن عاقبة الأخيار، وسوء عاقبة الأشرار الذين لا يحسنون التدبر فى أنفسهم، أو فيما حولهم، فقال تعالى - :﴿وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ... هُوَ الغني الحميد﴾.
وقوله - تعالى - :﴿وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى الله وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ أى : ومن يتجه إلى الله - تعالى - ويذعن لأمره، ويخلص له العبادة، وهو محسن فى أقواله وأفعاله.
من يفعل ذلك ﴿فَقَدِ استمسك بالعروة الوثقى﴾ والعربوة فى أصل معناها : تطلق على ما يتعلق بالشئ من عراه، أى من الجهة التى يجب تعليقه منها. وتجمع على عرا.
والعروة من الدلو مقبضه، ومن الثوب : مدخل زره.
والوثقى : تأنيث الأوثق، وهو الشئ المحكم الموثق. يقال : وثق - بالضم - وثاقه، أى : قوى وثبت فهو وثيق، أى : ثابت محكم.
والمعنى : ومن يستسلم لأمر الله - تعالى - ويأتى بالأقوال والأفعال على وجه حسن، فقد ثبت أمره، واستقام على الطريقة المثلى، وأمسك من الدين بأقوى سبب، وأحكم رباط.
فقد شبه - سبحانه - المتوكل عليه فى جميع أموره، المحسن فى أفعاله، بمن ترقى فى حبل شاهق، وتدلى منه، فاستمسك بأوثق عروة، من حبل متين مأمون انقطاعه.
وخص - سبحانه - الوجه بالذكر، لأنه أكرم الأعضاء وأعظمها حرمة، فإذا خضع الوجه الذى هو أكرم الأعضاء، فغيره أكثر خضوعا.
وقوله :﴿وإلى الله عَاقِبَةُ الأمور﴾ أى : وإلى الله - تعالى - وحده تصير الأمور، وترجع إليه، وتخضع لحكمه وإرادته.
وقوله - تعالى - :﴿وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى الله وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ أى : ومن يتجه إلى الله - تعالى - ويذعن لأمره، ويخلص له العبادة، وهو محسن فى أقواله وأفعاله.
من يفعل ذلك ﴿فَقَدِ استمسك بالعروة الوثقى﴾ والعربوة فى أصل معناها : تطلق على ما يتعلق بالشئ من عراه، أى من الجهة التى يجب تعليقه منها. وتجمع على عرا.
والعروة من الدلو مقبضه، ومن الثوب : مدخل زره.
والوثقى : تأنيث الأوثق، وهو الشئ المحكم الموثق. يقال : وثق - بالضم - وثاقه، أى : قوى وثبت فهو وثيق، أى : ثابت محكم.
والمعنى : ومن يستسلم لأمر الله - تعالى - ويأتى بالأقوال والأفعال على وجه حسن، فقد ثبت أمره، واستقام على الطريقة المثلى، وأمسك من الدين بأقوى سبب، وأحكم رباط.
فقد شبه - سبحانه - المتوكل عليه فى جميع أموره، المحسن فى أفعاله، بمن ترقى فى حبل شاهق، وتدلى منه، فاستمسك بأوثق عروة، من حبل متين مأمون انقطاعه.
وخص - سبحانه - الوجه بالذكر، لأنه أكرم الأعضاء وأعظمها حرمة، فإذا خضع الوجه الذى هو أكرم الأعضاء، فغيره أكثر خضوعا.
وقوله :﴿وإلى الله عَاقِبَةُ الأمور﴾ أى : وإلى الله - تعالى - وحده تصير الأمور، وترجع إليه، وتخضع لحكمه وإرادته.