أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿ومن يسلم وجهه إلى الله﴾ : أي أقبل على طاعته مخلصاً له العبادة لا يلتفت إلى غيره من سائر خلقه.
﴿وهو محسن﴾ : أي والحال انه محسن في طاعته إخلاصا واتباعاً.
﴿فقد استمسك بالعروة الوثقى﴾ : أي تعلّق بأوثق ما يتعلق به فلا يخاف انقطاعه بحال.
﴿وإلى الله عاقبة الأمور﴾ : أي مرجع كل الأمور إلى الله سبحانه وتعالى.
المعنى
بعد إقامة الحجة على المشركين في عبادتهم غير الله وتقليدهم لآبائهم في الشرك والشر والفساد قال تعالى مرغباً في النجاة داعياً إلى الإِصلاح :﴿ومن يُسلم وجهه إلى الله﴾ أي يقبل بوجهه وقلبه على ربه يعبده مُتذللاً له خاضعاً لأمره ونهيه. ﴿وهو محسن﴾ أي والحال أنه محسن في عبادته إخلاصا فيها لله، واتباعا في أدائها لرسول الله ﴿فقد استمسك بالعروة الوثقى﴾ أي قد أخذ بالطرف الأوثق فلا يخاف انقطاعاً أبدا وقوله تعالى :﴿وإلى الله عاقبة الأمور﴾ يخبر تعالى أن مَردَّ الأمور كلها لله تعالى يقضي فيها بما يشاء فليفوِّض العبد أموره كلها لله إذ هي عائدة إليه فيتخذ بذلك له يداً عند ربه، وقوله لرسوله :﴿ومن كفر فلا يحزنك كفره﴾.
الهداية :
من الهداية :
- بيان نجاة أهل لا إله إلا الله وهم الذين عبدوا الله وحده بما شرع لهم على لسان رسوله محمد ﷺ.