البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
وقرأ الجمهور :
﴿ومن يسلم﴾، مضارع أسلم ؛ وعلي، والسلمي، وعبد الله بن مسلم بن يسار : بتشديد اللام، مضارع سلم، وتقدم الكلام على نظير هذه الجملة في البقرة، والمراد : التفويض إلى الله.
﴿فقد استمسك بالعروة الوثقى﴾ : تقدم الكلام عليه في البقرة.
وقال الزمخشري، من باب التمثيل : مثلت حال المتوكل بحال من تدلى من شاهق، فاحتاط لنفسه بأن استمسك بأوثق عروة من حبل متين مأمون انقطاعه. انتهى.
ولما ذكر حال الكافر المجادل، ذكر حال المسلم، وأخبر بأن منتهى الأمور صائرة إليه.
وقال ابن عطية : والعروة : موضع التعليق، فكأن المؤمن متعلق بأمر الله، فشبه ذلك بالعروة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى