بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى الله﴾ أي : يخلص دينه. ويقال : يخلص عمله لله ﴿وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ يعني : موحد. ويقال : ذكر الوجه وأراد به هو، يعني : ومن أخلص نفسه لله عز وجل بالتوحيد، وبأعمال نفسه، وهو محسن في عمله. قرأ عبد الرحمن السّلمي :﴿وَمَن يُسَلّمْ﴾ بنصب السين، وتشديد اللام من سلم يسلم. وقراءة العامة ﴿وَمَن يُسْلِمْ﴾ بجزم السين وتخفيف اللام من سلم يسلم ﴿فَقَدِ استمسك بالعروة الوثقى﴾ يعني : قد أخذ بالثقة ﴿وإلى الله عاقبة الأمور﴾ يعني : إليه مرجع وعواقب الأمور. ويقال : العباد إليه فيجازيهم بأعمالهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى