كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ ؛ قال مقاتلُ :(قَالَتْ كُفَّارُ قُرَيْشٍ : إنَّ اللهَ خَلَقَنَا أطْوَاراً نُطْفَةً ثُمَّ عَلَقَةً ثُمَّ مُضْغَةً ثُمَّ لَحْماً، فَكَيْفَ يَبْعَثُنَا خَلْقاً جَدِيْداً فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى ﴿مَّا خَلْقُكُمْ﴾ " أيها الناسُ على اللهِ سُبحَانَهُ " في القدرة إلاّ كخلقِ نفسٍ واحدةٍ، وبعثِ نفسٍ واحدةٍ ؛ ﴿وَلاَ بَعْثُكُمْ﴾ في قدرةِ اللهِ على بعثِ الْخَلْقِ كلِّهم (إلاّ) كقدرتهِ على بعثِ نفس واحدةٍ، ﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ﴾ ؛ لِما قالوا من أمرِ الخلقِ والبعثِ، ﴿بَصِيرٌ﴾ ؛ بهِ.