التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم أتبع - سبحانه - ذلك بيان نفاذ قدرته فقال :﴿مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ...﴾ أى : ما خلقكم - أيها الناس - جميعا، ولا بعثكم يوم القيامة، إلا كلخق نفسى واحدة أو بعثها، لأن قدرته - عز وجل - يتساوى معها القليل والكثير والصغير والكبير، قال - تعالى - ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُ إِذَآ أَرَادَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾ وقال - سبحانه - :﴿وَمَآ أَمْرُنَآ إِلاَّ وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بالبصر﴾ ﴿إِنَّ الله﴾ - تعالى - :﴿سَمِيعٌ﴾ لكل شئ ﴿بَصِيرٌ﴾ بأحوال خلقه لا يخفى عليه شئ منهم.