بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ واحدة﴾ قال مقاتل : نزلت في أبي بن خلف وابني أسد منبه ونبيه كلاهما ابني أسد قالوا : إن الله عز وجل خلقنا أطواراً، نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم يقول : إنه بعث في ساعة واحدة، فقال الله عز وجل :﴿مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ واحدة﴾ أيها الناس جميعاً. يقال : هاهنا مضمر. فكأنه يقول : إلا كخلق نفس واحدة، وكبعث نفس واحدة. ويقال : معناه قدرته على بعث الخلق أجمعين، وعلى خلق الخلق أجمعين، كقدرته على خلق نفس واحدة. ويقال :﴿إلا كَنَفْسٍ واحدة﴾ أي : إلا كخلق آدم عليه السلام. ثم قال :﴿إِنَّ الله سَمِيعٌ﴾ لمقالتهم ﴿بَصِيرٌ﴾ بهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى