أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿وإذا غشيهم موج﴾ : أي علاهم وغطاهم من فوقهم.
﴿كالظلل﴾ : أي كالجبال التي تظلل من تحتها.
﴿فمنهم مقتصد﴾ : أي بين الكفر والإِيمان بمعنى معتدل في ذلك ما آمن ولا كفر.
﴿كل ختار كفور﴾ : أي غدار كفور لنعم الله تعالى.
المعنى
وقوله تعالى :﴿وإذا غشيهم موج كالظلل﴾ أي إذا غشي المشركين موج وهم على ظهر السفينة فخافوا ﴿دعوا الله مخلصين له الدين﴾ أي دعوا الله وحده ولم يذكروا آلهتهم.
فلما نجاهم بفضله ﴿إلى البر﴾ فلم يغرقوا ﴿فمنهم مقتصد﴾ أي في إيمانه وكفره لا يُغالي في كفره ولا يعلن عن إيمانه. وقوله ﴿وما يجحد بآياتنا﴾ القرآنية والكونية وهي مظاهر قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته الموجبة لألوهيته ﴿إلا كل ختار﴾ أي غدار بالعهود ﴿كفور﴾ للنعم لا خير فيه البتَّة والعياذ بالله تعالى من أهل الغدر والكفر.
الهداية :
من الهداية :
- بيان أن المشركين أيام نزول القرآن كانوا يوحدون في الشدة ويشركون في الرخاء.
- شر الناس الختار أي الغدار الكفور.
- ذم الختر وهو أسوأ الغدر وذم الكفر بالنعم الإِلهية.