النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿. . . اجْعَل لِّي ءَايَةً﴾ أي علامة وفيها وجهان :
أحدهما : أنه سأل الله آية تدله على البشرى بيحيى منه لا من الشيطان لأن إبليس أوهمه ذلك، قاله الضحاك.
الثاني : سأله آية تدله على أن امرأته قد حملت.
﴿قَالَ ءَايَتُكَ أَلاَّ تُكلِّمَ النَّاسَ ثَلاَثَ لَيَالٍ سَوِيّاً﴾ فيه وجهان :
أحدهما : أنه اعتقل لسانه ثلاثاً من غير مرض وكان إذا أراد أن يذكر الله انطلق لسانه وإذا أراد أن يكلم الناس اعتقل، وكانت هذه الآية، قاله ابن عباس.
الثاني : اعتقل من غير خرس، قاله قتادة والسدي.
﴿سَوِيّاً﴾ فيه تأويلان :
أحدهما : صحيحاً من غير خرس، قاله قتادة.
الثاني : ثلاث ليال متتابعات، قاله عطية، فيكون السوي على الوجه الأول راجعاً إلى لسانه، وعلى الثاني إلى الليالي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى