كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾ ؛ أي خَرَجَ عليهم من مُصَلاَّهُ مُتَغَيِّرَ اللونِ، وهم ينتظرونه فأنكروهُ وقالوا : ما لكَ يا زكريا ؟ ﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ﴾ ؛ أي أشارَ إليهم وأوْمَأَ، ويقالُ : كتبَ بيدهِ ﴿أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾ ؛ أي صَلُّوا لله غَدْوَةً وَعَشِيَّةً، والسُّبْحَةُ الصلاةُ، فلما كان وقتُ حملِ امرأتهِ ومنع من الكلامِ، خرج إليهم يأمرهم بالصلاة إشارةً، ثم تكلم بعد ثلاث، وأتى امرأته على طُهْرٍ، فحملت بيَحْيَى.