تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وهذا دليل على أنه لم يكن يكلم الناس في هذه الليالي الثلاث وأيامها ﴿إِلا رَمْزًا﴾ أي : إشارة ؛ ولهذا قال في هذه الآية الكريمة :﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾ أي : الذي بشر فيه بالولد، ﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ﴾ أي : أشار إشارة خفية سريعة :﴿أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ أي : موافقة له فيما أمر به في هذه الأيام الثلاثة زيادة على أعماله، وشكرًا لله على ما أولاه.
قال مجاهد :﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ﴾ أي : أشار. وبه قال وهب، وقتادة.
وقال مجاهد في رواية عنه :﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ﴾ أي : كتب لهم في الأرض، كذا قال السدي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى