الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿أَن سَبِّحُواْ﴾ : يجوز في " أَنْ " أَنْ تكونَ مفسِّرةً لأَوْحى، وأَنْ تكونَ مصدريةًَ مفعولةً بالإِيحاء. و ﴿بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾ ظرفا زمانٍ للتسبيح. وانصرفَتْ " بُكْرَة " لأنه لم يُقْصَد بها العَلَمِيَّةُ، فلو قُصِد بها العَلَميةُ امتنعت عن الصرف. وسواءً قُصد بها وقتٌ بعينه نحو : لأسيرنَّ الليلةَ إلى بكرةَ، أم لم يُقصد نحو : بكرةُ وقتٌ نشاط [ لأنَّ عَلَمِيَّتها جنسيَّة كأُسامة ]، ومثلُها في ذلك كله " غدوة ".
وقرأ طلحة " سَبَّحوه " بهاءِ الكناية. وعنه أيضاً :" سَبِّحُنَّ " بإسناد الفعل إلى ضمير الجماعة مؤكَّداً بالثقيلة وهو كقولِه :﴿لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ﴾
[هود: ٨] وقد تقدَّم تصريفه.
وقرأ طلحة " سَبَّحوه " بهاءِ الكناية. وعنه أيضاً :" سَبِّحُنَّ " بإسناد الفعل إلى ضمير الجماعة مؤكَّداً بالثقيلة وهو كقولِه :﴿لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ﴾
[هود: ٨] وقد تقدَّم تصريفه.