اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
وقوله :﴿أنْ سَبَّحُوا﴾ : يجوز في " أنْ " أن تكون مفسِّرة ل " أوْحَى "، وأن تكون مصدرية مفعولة بالإيحاء، و " بُكْرَةً وعشِيًّا " ظرفا زمانٍ للتسبيح، وانصرفت " بُكْرَةً " ؛ لأنه لم يقصدْ بها العلميَّةُ، فلو قُصِدَ بها العلميةُ امتنعت من الصَّرف، وسواءٌ قصد بها وقتٌ بعينه ؛ نحو : لأسيرنَّ الليلة إلى بكرة، أم لم يقصد ؛ نحو : بكرةُ وقتُ نشاطٍ ؛ لأنَّ علميَّتها جنسيَّةٌ ؛ كأسامة، ومثلها في ذلك كله " غُدوة ".
وقرأ طلحة " سَبِّحُوه " بهاءِ الكناية، وعنه أيضاً :" سَبِّحُنَّ " بإسناد الفعل إلى ضمير الجماعة مؤكِّداً بالثقيلة، وهو كقوله :﴿لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ﴾ [هود: ٨]، وقد تقدَّم تصريفه.
قوله تعالى :﴿فَخَرَجَ على قَوْمِهِ مِنَ المحراب﴾، وكان الناس من وراء المحراب ينتظرونه ؛ أن يفتح لهم الباب، فيدخلون ويصلون ؛ إذ خرج عليهم زكريا متغيِّراً لونه، فأنكروه، فقالوا : ما لك يا زكريا ﴿فأوحى إِلَيْهِمْ﴾.
قال مجاهدٌ : كتب لهم الأرض، ﴿أَن سَبِّحُواْ﴾، أي صلوا لله، ﴿بُكْرَةً﴾، غدوة، ﴿وَعَشِيّاً﴾، معنا ه أنه كان يخرج على قومه بكرة وعشياً، فيأمرهم بالصلاة، فلما كان وقتُ حمل امرأته، ومنع الكلام خرج إليهم، فأمرهم بالصلاة إشارة.
وقرأ طلحة " سَبِّحُوه " بهاءِ الكناية، وعنه أيضاً :" سَبِّحُنَّ " بإسناد الفعل إلى ضمير الجماعة مؤكِّداً بالثقيلة، وهو كقوله :﴿لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ﴾ [هود: ٨]، وقد تقدَّم تصريفه.
قوله تعالى :﴿فَخَرَجَ على قَوْمِهِ مِنَ المحراب﴾، وكان الناس من وراء المحراب ينتظرونه ؛ أن يفتح لهم الباب، فيدخلون ويصلون ؛ إذ خرج عليهم زكريا متغيِّراً لونه، فأنكروه، فقالوا : ما لك يا زكريا ﴿فأوحى إِلَيْهِمْ﴾.
قال مجاهدٌ : كتب لهم الأرض، ﴿أَن سَبِّحُواْ﴾، أي صلوا لله، ﴿بُكْرَةً﴾، غدوة، ﴿وَعَشِيّاً﴾، معنا ه أنه كان يخرج على قومه بكرة وعشياً، فيأمرهم بالصلاة، فلما كان وقتُ حمل امرأته، ومنع الكلام خرج إليهم، فأمرهم بالصلاة إشارة.