معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فخرج على قومه من المحراب﴾، وكان الناس من وراء المحراب ينتظرونه أن يفتح لهم الباب فيدخلون ويصلون، إذ خرج عليهم زكريا متغيراً لونه فأنكروه، وقالوا : مالك يا زكريا ؟ ﴿فأوحى إليهم﴾ فأومأ إليهم، قال مجاهد : كتب لهم في الأرض، ﴿أن سبحوا﴾، أي : صلوا لله، ﴿بكرةً﴾، غدوة، ﴿وعشياً﴾، ومعناه : أنه كان يخرج على قومه بكرةً وعشياً فيأمرهم بالصلاة، فلما كان وقت حمل امرأته ومنع الكلام حتى خرج إليهم فأمرهم بالصلاة إشارة.