السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿فخرج﴾ عقب إعلام اللّه تعالى له بهذا ﴿على قومه من المحراب﴾ أي : من المسجد وهم ينتظرونه أن يفتح لهم الباب متغيراً لونه فأنكروه وهو منطلق اللسان بذكر اللّه تعالى منحبسه عن كلام الناس فقالوا : مالك يا نبيّ اللّه ؟ ﴿فأوحى إليهم﴾ أي : أشار بشفتيه من غير نطق، وقال مجاهد : كتب لهم في الأرض ﴿أن سبحوا﴾ أي : أوجدوا التنزيه والتقديس للّه تعالى بالصلاة وغيرها ﴿بكرة وعشياً﴾ أي : أوائل النهار وأواخره على العادة فعلم بمنعه من كلامهم حمل امرأته بيحيى،