التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - ما كان من زكريا بعد ذلك فقال :﴿فَخَرَجَ على قَوْمِهِ مِنَ المحراب فأوحى إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾.
والمحراب : المصلى، أو الغرفة التى كان يجلس فيها فى بيت المقدس، أو هو المسجد، فقد كانت مساجدهم تسمى المحاريب. لأنها الأماكن التى تحارب فيها الشياطين.
أى : فخرج زكريا - عليه السلام - على قومه من المكان الذى كان يصلى فيه، ﴿فأوحى إِلَيْهِمْ﴾ أى : فأشار إليهم أو كتب لهم دون أن ينطق بلسانه ﴿أن سبحُواْ﴾ الله - تعالى - وقدسوه ﴿بُكْرَةً﴾ أى : فى أوائل النهار ﴿وَعَشِيّاً﴾ أى : فى أواخره.
وقد ذكر - سبحانه - فى آية أخرى، ما يشير إلى أن هذا المحراب الذى خرج منه زكريا - عليه السلام - على قومه. هو ذلك المكان الذى بشره الله - تعالى - فيه بيحيى.
قال - تعالى - :﴿فَنَادَتْهُ الملائكة وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي المحراب أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بيحيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِّنَ الله وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيّاً مِّنَ الصالحين﴾ وبذلك نرى الآيات الكريمة قد حكت لنا بأسلوبها البليغ جانباً من رحمة الله - تعالى - بعبده زكريا، ومن الدعوات التى تضرع بها إلى خالقه - عز وجل -، وأن الله - تعالى - قد أجاب له دعاءه، وبشره بيحيى، وعرفه بالعلامة التى بها يعرف وقوع ما بشره به، زيادة فى اطمئنانه وسروره.
والمحراب : المصلى، أو الغرفة التى كان يجلس فيها فى بيت المقدس، أو هو المسجد، فقد كانت مساجدهم تسمى المحاريب. لأنها الأماكن التى تحارب فيها الشياطين.
أى : فخرج زكريا - عليه السلام - على قومه من المكان الذى كان يصلى فيه، ﴿فأوحى إِلَيْهِمْ﴾ أى : فأشار إليهم أو كتب لهم دون أن ينطق بلسانه ﴿أن سبحُواْ﴾ الله - تعالى - وقدسوه ﴿بُكْرَةً﴾ أى : فى أوائل النهار ﴿وَعَشِيّاً﴾ أى : فى أواخره.
وقد ذكر - سبحانه - فى آية أخرى، ما يشير إلى أن هذا المحراب الذى خرج منه زكريا - عليه السلام - على قومه. هو ذلك المكان الذى بشره الله - تعالى - فيه بيحيى.
قال - تعالى - :﴿فَنَادَتْهُ الملائكة وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي المحراب أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بيحيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِّنَ الله وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيّاً مِّنَ الصالحين﴾ وبذلك نرى الآيات الكريمة قد حكت لنا بأسلوبها البليغ جانباً من رحمة الله - تعالى - بعبده زكريا، ومن الدعوات التى تضرع بها إلى خالقه - عز وجل -، وأن الله - تعالى - قد أجاب له دعاءه، وبشره بيحيى، وعرفه بالعلامة التى بها يعرف وقوع ما بشره به، زيادة فى اطمئنانه وسروره.