مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿فاتخذت مِن دُونِهِم حِجَاباً﴾ جعلت بينها وبين أهلها حجاباً يسترها لتغتسل وراءه ﴿فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا﴾ جبريل عليه السلام والإضافة للتشريف، وإنا سمي روحاً لأن الدين يحيا به وبوحيه ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً﴾ أي فتمثل لها جبريل في صورة آدمى شاب أمرد وضيء الوجه جعد الشعر ﴿سَوِيّاً﴾ مستوى الخلق. وإنما مثل لها في صورة الإنسان لتستأنس بكلامه ولا تنفر عنه ولو بدا لها في صورة الملائكة لنفرت ولم تقدر على استماع كلامه