البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
والحجاب الذي اتخذته لتستتر به عن الناس لعبادة ربها.
قال السدّي : كان من جدران.
وقيل : من ثياب.
وعن ابن عباس : جعلت الجبل بينها وبين الناس ﴿حجاباً﴾ وظاهر الإرسال من الله إليها ومحاورة الملَك تدل على أنها نبية.
وقيل : لم تنبأ وإنما كلمها مثال بشر ورؤيتها للملك كما رئي جبريل عليه السلام في صفة دحية.
وفي سؤاله عن الإيمان والإسلام.
والظاهر أن الروح جبريل لأن الدين يحيا به ويوحيه أو سماه روحه على المجاز محبة له وتقريباً كما تقول لحبيبك : أنت روحي.
وقيل عيسى كما قال وروح منه، وعلى هذا يكون قوله ﴿فتمثل﴾ أي الملك.
وقرأ أبو حيوة وسهل ﴿روحنا﴾ بفتح الراء لأنه سبب لما فيه روح العباد وإصابة الروح عند الله الذي هو عدة المقرّبين في قوله ﴿فأما إن كان من المقرّبين فروح وريحان﴾ أو لأنه من المقربين وهم الموعودون بالروح أي مقربنا وذا روحنا.
وذكر النقاش أنه قرئ ﴿روحنا﴾ بتشديد النون اسم ملك من الملائكة وانتصب ﴿بشراً سوّياً﴾ على الحال لقوله وأحياناً يتمثل لي الملك رجلاً.
قيل : وإنما مثل لها في صورة الإنسان لتستأنس بكلامه ولا تنفر عنه، ولو بدا لها في الصورة الملكية لنفرت ولم تقدر على استماع كلامه، ودل على عفافها وورعها أنها تعوذت به من تلك الصورة الجميلة الفائقة الحسن وكان تمثيله على تلك الصفة ابتلاءً لها وسبراً لعفتها.
وقيل : كانت في منزل زوج أختها زكريا ولها محراب على حدة تسكنه، وكان زكريا إذا خرج أغلق عليها فتمنت أن تجد خلوة في الجبل لتفلي رأسها فانفرج السقف لها فخرجت فجلست في المشرقة وراء الجبل فأتاها الملَك.
وقيل : قام بين يديها في صورة ترب لها اسمه يوسف من خدم بيت المقدس،
قال السدّي : كان من جدران.
وقيل : من ثياب.
وعن ابن عباس : جعلت الجبل بينها وبين الناس ﴿حجاباً﴾ وظاهر الإرسال من الله إليها ومحاورة الملَك تدل على أنها نبية.
وقيل : لم تنبأ وإنما كلمها مثال بشر ورؤيتها للملك كما رئي جبريل عليه السلام في صفة دحية.
وفي سؤاله عن الإيمان والإسلام.
والظاهر أن الروح جبريل لأن الدين يحيا به ويوحيه أو سماه روحه على المجاز محبة له وتقريباً كما تقول لحبيبك : أنت روحي.
وقيل عيسى كما قال وروح منه، وعلى هذا يكون قوله ﴿فتمثل﴾ أي الملك.
وقرأ أبو حيوة وسهل ﴿روحنا﴾ بفتح الراء لأنه سبب لما فيه روح العباد وإصابة الروح عند الله الذي هو عدة المقرّبين في قوله ﴿فأما إن كان من المقرّبين فروح وريحان﴾ أو لأنه من المقربين وهم الموعودون بالروح أي مقربنا وذا روحنا.
وذكر النقاش أنه قرئ ﴿روحنا﴾ بتشديد النون اسم ملك من الملائكة وانتصب ﴿بشراً سوّياً﴾ على الحال لقوله وأحياناً يتمثل لي الملك رجلاً.
قيل : وإنما مثل لها في صورة الإنسان لتستأنس بكلامه ولا تنفر عنه، ولو بدا لها في الصورة الملكية لنفرت ولم تقدر على استماع كلامه، ودل على عفافها وورعها أنها تعوذت به من تلك الصورة الجميلة الفائقة الحسن وكان تمثيله على تلك الصفة ابتلاءً لها وسبراً لعفتها.
وقيل : كانت في منزل زوج أختها زكريا ولها محراب على حدة تسكنه، وكان زكريا إذا خرج أغلق عليها فتمنت أن تجد خلوة في الجبل لتفلي رأسها فانفرج السقف لها فخرجت فجلست في المشرقة وراء الجبل فأتاها الملَك.
وقيل : قام بين يديها في صورة ترب لها اسمه يوسف من خدم بيت المقدس،