الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
﴿فاتخذت من دونهم حجابا﴾ أي : سترا يسترها عن الناس.
ويروى أن مريم كانت في منزل زكرياء، وكان زوج أختها، وكان لها محراب تصلي فيه، وكان زكرياء إذا خرج أغلق عليها الباب، فآذاها يوما القمل في رأسها فتمنت لو وجدت خلوة إلى الجبل تفلي فيه رأسها، فانفرج لها السقف وخرجت والبيت مقفل(١) في يوم شديد البرد، فجلست في شرفة من الشمس، وأتى زكرياء فلم يجدها فبينما(٢) هي جالسة إذ أتاها(٣) جبريل ﷺ في صورة البشر في أحسن صورة شاب مقصص(٤) عليه البياض وعليه تاج مكلل بالدر والياقوت، ومريم يومئذ بنت أربع عشرة سنة، فلما أن رأت جبريل عليه السلام يصعد نحوها نادته ﴿إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا﴾. أي إن كنت تتقي الله فكان من شأنها ما قص الله علينا.
ثم قال تعالى :﴿فأرسلنا إليها روحنا﴾[ ١٦ ].
قال قتادة وابن جريج(٥) ووهب بن منبه(٦) : هو جبريل ﷺ.
وقيل : الروح : عيسى، لأنه روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم.
وقيل(٧) : معناه، فدخل الروح في مريم فتمثل لها بشرا سويا. أي تمثل فيها، يعني عيسى.
قال أبي بن كعب(٨) :( كان روح عيسى بن(٩) مريم من(١٠) الأرواح التي أخذ الله تعالى ذكره عليها(١١) الميثاق، فأرسل ذلك الروح إلى مريم، فدخل من(١٢) فيها، فحملت بعيسى عليه السلام(١٣). والله أعلم بذلك كله.
والصحيح أنه جبريل عليه السلام لقوله :( فتمثل لها بشرا ) لأن عيسى بشر، ومعناه فتشبه لها في صورة آدمي، سوي الخلق، معتدلة. وإنما(١٤) سمي جبريل ﷺ روحا، لأنه يأتي بما يحيى به العباد من الوحي، ولهذا سمي عيسى(١٥) أيضا روحا، وسمي القرآن روحا.
وقيل(١٦) : إنما اعتزلت لتغتسل من الحيض.
وقيل(١٧) : لتخلو بالعبادة.
ويروى أن مريم كانت في منزل زكرياء، وكان زوج أختها، وكان لها محراب تصلي فيه، وكان زكرياء إذا خرج أغلق عليها الباب، فآذاها يوما القمل في رأسها فتمنت لو وجدت خلوة إلى الجبل تفلي فيه رأسها، فانفرج لها السقف وخرجت والبيت مقفل(١) في يوم شديد البرد، فجلست في شرفة من الشمس، وأتى زكرياء فلم يجدها فبينما(٢) هي جالسة إذ أتاها(٣) جبريل ﷺ في صورة البشر في أحسن صورة شاب مقصص(٤) عليه البياض وعليه تاج مكلل بالدر والياقوت، ومريم يومئذ بنت أربع عشرة سنة، فلما أن رأت جبريل عليه السلام يصعد نحوها نادته ﴿إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا﴾. أي إن كنت تتقي الله فكان من شأنها ما قص الله علينا.
ثم قال تعالى :﴿فأرسلنا إليها روحنا﴾[ ١٦ ].
قال قتادة وابن جريج(٥) ووهب بن منبه(٦) : هو جبريل ﷺ.
وقيل : الروح : عيسى، لأنه روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم.
وقيل(٧) : معناه، فدخل الروح في مريم فتمثل لها بشرا سويا. أي تمثل فيها، يعني عيسى.
قال أبي بن كعب(٨) :( كان روح عيسى بن(٩) مريم من(١٠) الأرواح التي أخذ الله تعالى ذكره عليها(١١) الميثاق، فأرسل ذلك الروح إلى مريم، فدخل من(١٢) فيها، فحملت بعيسى عليه السلام(١٣). والله أعلم بذلك كله.
والصحيح أنه جبريل عليه السلام لقوله :( فتمثل لها بشرا ) لأن عيسى بشر، ومعناه فتشبه لها في صورة آدمي، سوي الخلق، معتدلة. وإنما(١٤) سمي جبريل ﷺ روحا، لأنه يأتي بما يحيى به العباد من الوحي، ولهذا سمي عيسى(١٥) أيضا روحا، وسمي القرآن روحا.
وقيل(١٦) : إنما اعتزلت لتغتسل من الحيض.
وقيل(١٧) : لتخلو بالعبادة.
١ (ز): مقفول..
٢ (ز): فبينما..
٣ (ز): أتاها هي..
٤ (ز): فقطط – تحريف..
٥ (ز): ابن جبير: تحريف..
٦ انظر: جامع البيان ١٦/٦٠ وتفسير ابن كثير ٣/١١٥ والدر المنثور ٤/٢٦٧..
٧ انظر: معاني الزجاج ٣/٣٢٢..
٨ هو أبي بن كعب، ويكنى أبا المنذر، وهو من الأنصار (ت ٢٢ هـ) له ترجمة في المعارف ٢٦١ ومعرفة القراء الكبار ١/٢٨ وتذكرة الحفاظ ١/١٦ وغاية النهاية ١/٣١..
٩ (ز): ابن..
١٠ (من) سقط من (ز)..
١١ (ز): عليه..
١٢ (من) سقط من (ز)..
١٣ انظر: تفسيرا بن كثير ٣/١١٥..
١٤ (ز): ومنه..
١٥ (عيسى) سقط من (ز)..
١٦ القول للسدي في جامع البيان ١٦/٥٩ وتفسير القرطبي ١١/٩٠..
١٧ انظر: الكشاف ٤/٤ وتفسير القرطبي ١١/٩٠..
٢ (ز): فبينما..
٣ (ز): أتاها هي..
٤ (ز): فقطط – تحريف..
٥ (ز): ابن جبير: تحريف..
٦ انظر: جامع البيان ١٦/٦٠ وتفسير ابن كثير ٣/١١٥ والدر المنثور ٤/٢٦٧..
٧ انظر: معاني الزجاج ٣/٣٢٢..
٨ هو أبي بن كعب، ويكنى أبا المنذر، وهو من الأنصار (ت ٢٢ هـ) له ترجمة في المعارف ٢٦١ ومعرفة القراء الكبار ١/٢٨ وتذكرة الحفاظ ١/١٦ وغاية النهاية ١/٣١..
٩ (ز): ابن..
١٠ (من) سقط من (ز)..
١١ (ز): عليه..
١٢ (من) سقط من (ز)..
١٣ انظر: تفسيرا بن كثير ٣/١١٥..
١٤ (ز): ومنه..
١٥ (عيسى) سقط من (ز)..
١٦ القول للسدي في جامع البيان ١٦/٥٩ وتفسير القرطبي ١١/٩٠..
١٧ انظر: الكشاف ٤/٤ وتفسير القرطبي ١١/٩٠..