تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٧ : وقوله تعالى :﴿فاتخذت من دونهم حجابا﴾ قال بعضهم : احتجبت من دونهم بالغيبة عنهم. وقال بعضهم :﴿فاتخذت من دونهم حجابا﴾ أي سترا. وقال مقاتل : اتخذت من دونهم من الجبل حجابا وسترا، أي جعلت الجبل بينها وبين أهلها فلم يرها أحد.
وقوله تعالى :﴿فأرسلنا إليها روحنا﴾ قال أبي ابن كعب : هو روح عيسى أرسله الله إلى مريم في صورة بشر ﴿فتمثل لها بشرا سويا﴾ وقال غيره من أهل التأويل :﴿فأرسلنا إليها روحنا﴾ جبريل. وقد سمى الله جبريل روحا في غير آية من القرآن ( كقوله )(١) :﴿قل نزله روح القدس من ربك بالحق﴾ ( النحل : ١٠٢ ) ( وقوله تعالى ) (٢) :﴿فتمثل لها بشرا سويا﴾ أي لم يكن به أثر غير بشر، وقال بعضهم :﴿بشرا سويا﴾ لا عيب فيه، ولا نقصان، بل كان سويا صحيحا كاملا، والله أعلم.
١ ساقطة من الأصل و م..
٢ في الأصل و م: وغيره..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى