تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
﴿قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا﴾ أي : لما تَبَدى لها الملك في صورة بشر، وهي(١) في مكان منفرد وبينها وبين قومها حجاب، خافته وظنت أنه يريدها على نفسها، فقالت :﴿إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا﴾ أي : إن كنت تخاف الله. تذكير(٢) له بالله، وهذا هو المشروع في الدفع أن يكون بالأسهل فالأسهل، فخوفته أولا بالله، عز وجل.
قال ابن جرير : حدثني أبو كُرَيْب، حدثنا أبو بكر، عن عاصم قال : قال أبو وائل - وذكر قصة مريم - فقال : قد علمت أن التقي ذو نُهْيَة حين قالت :{ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا
قال ابن جرير : حدثني أبو كُرَيْب، حدثنا أبو بكر، عن عاصم قال : قال أبو وائل - وذكر قصة مريم - فقال : قد علمت أن التقي ذو نُهْيَة حين قالت :{ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا
١ في ت، ف، أ: "وهو"..
٢ في أ: "تذكر"..
٢ في أ: "تذكر"..