نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ثم أخرج القصة مخرج الاستئناف فقال (١)دالاً على حزمها وخلوص تعبدها لله والتجائها إليه وشهودها له بحيث لا تركن إلى سواه(٢) :﴿قالت﴾.
(٣)ولما كان(٤) على أنهى ما يكون من الجمال والخلال الصالحة والكمال، فكان بحيث يستبعد غاية الاستبعاد أن يتعوذ منه أكدت فقالت :﴿إني أعوذ بالرحمن﴾ ربي(٥) الذي رحمته عامة لجميع عباده في الدنيا والآخرة(٦)، وله بنا خصوصية في إسباغ الرحمة وإتمام النعمة ﴿منك﴾ ولما تفرست فيه - بما أنار الله من بصيرتها وأصفى من(٧) سريرتها - التقوى، ألهبته(٨) وهيجته للعمل بمضمون هذه الاستعاذة بقولها :{ إن كنت تقياً *
١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣ العبارة من هنا إلى "أكدت فقالت" ساقطة من ظ..
٤ في مد: كانت..
٥ من ظ ومد وفي الأصل: مربي..
٦ بهامش ظ: أما للمؤمن فواضح، وأما للكافر فلكونه لا يعذب أحدا فوق ما يستحق، ولذا جعل النار دركات لكل منها جزء..
٧ زيد من ظ ومد..
٨ من ظ ومد، وفي الأصل: التهلته..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى