تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٨ : وقوله تعالى :﴿قالت إني أعوذ بالرحمان منك إن كنت تقيا﴾ وإنما يتعوذ بالرحمن من الفاجر والفاسق.
قال الحسن : قوله :﴿إن كنت تقيا﴾ مفصول من قوله :﴿قالت إني أعوذ بالرحمن منك﴾ فيكون على الابتداء. كأنها قالت : إن كنت تقيا لا ينالني منك سوء، ولا يمسني شر.
ويحتمل قوله تعالى :﴿إن كنت تقيا﴾ ( أي ما كنت تقيا، أي حين(١) دخلت علي من غير استئذان ولا استئمار ما كنت تقيا. ويحتمل قوله :﴿إن كنت تقيا﴾ أي وقد كنت تقيا ) (٢) فعلى هذا التأويل كأنه دخل عليها على صورة بشر، عرفته بالتقى والصلاح. فكأنها قالت : قد كنت عرفتك بالتقى والصلاح، فكيف دخلت علي بلا إذن ولا أمر.
وقد يجوز أن يستعمل إن مكان ما ومكان قد، وفي القرآن كثير، والله أعلم.
١ في م: حيث..
٢ من م، ساقطة من الأصل..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى