تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة

عن الكتاب
تمهيد :
بدأت سورة مريم بذكر : قصة زكريا وقد رزق ولدا وهو عجوز وزوجته عقيم، وهي قصة مألوفة، فأتى بها كالتمهيد لميلاد عيسى من أم دون أب للدلالة على كمال القدرة الإلهية، وأنه هو مسبب الأسباب، وإذا أراد الله أمرا هيأ له الأسباب ثم قال له : كن فيكون، وقد ألف الناس أن يكون مجيء الأطفال بسبب تلقيح الذكر للأنثى، فجعل الله خلق عيسى معجزة وآية تدل على كمال القدرة الإلهية.
المفردات :
زكيا : طاهرا ما الأدناس والأرجاس والذنوب.
التفسير :
١٩- ﴿قال إنما أنا رسول رّبك لأهب لك غلاما زكيّا﴾.
أي : قال جبريل لها، مزيلا ما حدث عندها من الخوف منه، ومن النفور : لست شابا راغبا في الفاحشة كما تظنين، إنما أنا رسول ربك بعثني لأهب لك غلاما طاهرا مبرأ من العيوب، وقد نسب الهبة إليه، من قبل أنها جرت على يده بأن نفخ في جيبها بأمر الله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى