التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
سورة ( مريم ) من السور القرآنية التى افتتحت ببعض حروف التهجى.
وقد سبق أن تكلمنا بشىء من التفصيل، عن آراء العلماء فى المراد بهذه الحروف التى افتتحت بها بعض السور، وذلك عند تفسيرنا لسور : البقرة، وآل عمران، والأعراف، ويونس...
ورجحنا أن هذه الحروف المقطعة، قد وردت فى افتتاح بعض سور القرآن، على سبيل الإيقاظ والتنبيه للذين تحداهم القرآن.
فكأن الله - تعالى - يقول لأولئك المعارضين فى أن القرآن من عند الله - تعالى -، هاكم القرآن ترونه مؤلفا من كلامهو من جنس ما تؤلفون به كلامكم، ومنظوماً من حروف هى من جنس الحروف الهجائية التى تنظمون منها حروفكم، فإن كنتم فى شك من كونه منزلاً من عند الله فهاتوا مثله. أو عشر سور من مثله، بل بسورة واحدة من مثله، وادعوا من شئتم من الخلق لكى يعاونكم فى ذلك...
فلما عجزوا - وهم أهل الفصاحة والبيان - ثبت أن غيرهم أعجز، وأن هذا القرآن من عند الله ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ الله لَوَجَدُواْ فِيهِ اختلافا كَثِيراً﴾
وقد سبق أن تكلمنا بشىء من التفصيل، عن آراء العلماء فى المراد بهذه الحروف التى افتتحت بها بعض السور، وذلك عند تفسيرنا لسور : البقرة، وآل عمران، والأعراف، ويونس...
ورجحنا أن هذه الحروف المقطعة، قد وردت فى افتتاح بعض سور القرآن، على سبيل الإيقاظ والتنبيه للذين تحداهم القرآن.
فكأن الله - تعالى - يقول لأولئك المعارضين فى أن القرآن من عند الله - تعالى -، هاكم القرآن ترونه مؤلفا من كلامهو من جنس ما تؤلفون به كلامكم، ومنظوماً من حروف هى من جنس الحروف الهجائية التى تنظمون منها حروفكم، فإن كنتم فى شك من كونه منزلاً من عند الله فهاتوا مثله. أو عشر سور من مثله، بل بسورة واحدة من مثله، وادعوا من شئتم من الخلق لكى يعاونكم فى ذلك...
فلما عجزوا - وهم أهل الفصاحة والبيان - ثبت أن غيرهم أعجز، وأن هذا القرآن من عند الله ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ الله لَوَجَدُواْ فِيهِ اختلافا كَثِيراً﴾