بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿كهيعص﴾ ؛ قرأ ابن كثير وعاصم في رواية حفص بنصب الهاء والياء، وقرأ عاصم في رواية أبي بكر والكسائي بكسر الهاء والياء، وقرأ أبو عمرو بكسر الهاء ونصب الياء، وقرأ حمزة وابن عامر بنصب الهاء وكسر الياء، وقرأ نافع بين الكسر والفتح وهو اختيار أبي عبيدة ؛ ومعنى هذا كله واحد. قال ابن عباس في تفسير قوله :﴿كهيعص﴾، قال : كاف فالله كاف لخلقه بالرزق والعطف عليهم، والهاء فالله الهادي للخلق، وأما الياء فيد الله مبسوطة على خلقه بالرزق لهم والعطف عليهم، وأما العين فالله تعالى عالم بخلقه وأمورهم، وأما الصاد فالله تعالى صادق بوعده. وروي عن علي بن أبي طالب أنه قال : هو اسم الله الأعظم، وروي عنه أنه قال : هو قسم أقسم الله بكهيعص، ويقال : هي حروف تدل على ابتداء السور نحو ﴿الر﴾ و ﴿المر﴾ وغيرهما.