الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
عن ابن عباس : فاطمأنت إلى قوله فدنا منها فنفخ في جيب درعها، فوصلت النفخة إلى بطنها فحملت. وقيل : كانت مدّة الحمل ستة أشهر. وعن عطاء وأبي العالية والضحاك : سبعة أشهر. وقيل : ثمانية، ولم يعش مولود وضع لثمانية إلا عيسى عليه الصلاة والسلام. وقيل : ثلاث ساعات. وقيل : حملته في ساعة، وصوّر في ساعة، ووضعته في ساعة، حين زالت الشمس من يومها. وعن ابن عباس : كانت مدة الحمل ساعة واحدة، كما حملته نبذته. وقيل : حملته وهي بنت ثلاث عشرة سنة. وقيل : بنت عشر، وقد كانت حاضت حيضتين قبل أن تحمل. وقالوا : ما من مولود إلا يستهلّ غيره ﴿فانتبذت بِهِ﴾ أي اعتزلت وهو في بطنها، كقوله :
تَدُوسُ بِنَا الجْمَاجِمَ وَالتَّرِيبَا ***
أي تدوس الجَماجم ونحن على ظهورها، ونحوه قوله تعالى :﴿تَنبُتُ بالدهن﴾ [المؤمنون: ٢٠] أي تنبت ودهنها فيها : الجار والمجرور في موضع الحال ﴿قَصِيّاً﴾ بعيداً من أهلها وراء الجبل. وقيل : أقصى الدار. وقيل : كانت سميت لابن عم لها اسمه يوسف، فلما قيل : حملت من الزنا، خاف عليها قتل الملك، فهرب بها فلما كان ببعض الطريق حدّثته نفسه بأن يقتلها، فأتاه جبريل فقال [ له ] : إنه من روح القدس فلا تقتلها، فتركها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى