المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وروي أن جبريل عيله السلام حين قاولها هذه المقاولة «نفخ في جيب درعها » فسرت النفخة بإذن الله حتى حملت منه قاله وهب بن منبه وغيره، وقال ابن جريح : نفخ في جيب درعها وكمها وقال أبي بن كعب «دخل الروح المنفوخ من فمها » فذلك قوله تعالى :﴿فحملته﴾ أي حملت الغلام. ويذكر أنها كانت بنت ثلاث عشرة سنة، فلما أحست بذلك وخافت تعنيف الناس وأن يظن بها الشر ﴿انتبذت به﴾ أي تنحت ﴿مكاناً﴾ بعيداً حياء وفراراً على وجهها، وروي في هذا أنها فرت الى بلاد مصر أو نحوها قال وهب بن منبه، وروي أيضاً أنها خرجت الى موضع يعرف ( ببيت لحم ) بينه وبين أيلياء أربعة أميال.