الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَآ﴾ قرأ الحسن وأبو جعفر وشيبة ونافع وابن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي : من تحتها بكسر الميم وهو جبرائيل ( عليه السلام ) ناداها من سفح الجبل، وقرأ الباقون من تحتها بفتح الميم وهو عيسى لما خرج من بطنها ناداها :﴿أَلاَّ تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾ قال الحسن : يعني عيسى كان والله عبداً سرياً أي رفيعاً، وقال سائر المفسّرين : هو النهر الصغير، وقيل معنى قوله سبحانه ﴿تَحْتَكِ﴾ إنّ الله تعالى جعل النهر تحت أمرها إن أمرته أن يجري جرى وإن أمرته بالإمساك أمسك، كقوله عزّ وجلّ فيما أخبر عن فرعون
﴿وَهَذِه ِالأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي﴾ [الزخرف: ٥١] أي من تحت أمري، قال ابن عباس : فضرب جبرائيل : ويقال عيسى : برجله الأرض فظهرت عين ماء عذب وجرى وحييت النخلة بعد يبسها فأورقت وأثمرت وأرطبت،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى