بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا﴾ ؛ قرأ حمزة والكسائي ونافع وعاصم في رواية حفص ﴿مِنْ تحتها﴾ بالكسر، يعني : الملك، وهكذا قرأ مجاهد والحسن، والباقون ﴿مِنْ﴾ بالنصب يعني به عيسى عليه السلام وقال أبو عبيد : بالأولى نقرأ يعني : بالكسر، لأن قراءتها أكثر والمعنى فيها أعمّ، لأنه إذا قال :﴿مِن تَحْتِهَا﴾ فإنما هو عيسى خاصة. ﴿أَلاَّ تَحْزَنِى﴾ بولادة عيسى وبمكان الجدب، ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾ ؛ أي نهراً صغيراً بحبال ؛ ويقال :﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً﴾، أي بيتاً، فذكر هذا القول عند ابن حميد فأنكره وقال : هو الجدول. ألا ترى أنه قال :﴿فَكُلِى واشربى﴾. قال مجاهد : السريّ بالسريانية، وقال سعيد بن جبير : بالنبطية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى