الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله تعالى ذكره :﴿فناداها من تحتها ألا تحزني﴾[ ٢٣ ] إلى قوله :﴿فلن أكلم اليوم إنسيا﴾[ ٢٥ ].
من قرأ(١) ( من تَحْتَهَا ) بالفتح ( أراد فناداها عيسى ). كذلك تأوله أبي بن كعب والبراء بن عازب(٢) والنخعي(٣)، وبذلك قرؤوا. ومن قرأ بكسر(٤) الميم والتاء، أراد فناداها جبريل. كذلك قال ابن عباس والضحاك(٥).
وقال مجاهد : هو عيسى عليه السلام(٦).
قال الضحاك : كان جبريل ﷺ أسفل منها، فناداها من ذلك الموضع ( ألا تحزني ).
وقال أبو عبيد(٧) : من كسر الميم والتاء، يجوز في قراءته أن يكون لجبريل ولعيسى عليهما السلام. ومن فتحهما، هو لعيسى خاصة، والاختيار عند أهل النظر في الكسر أن يكون لعيسى مثل الفتح، أي : فناداها عيسى من تحتها(٨).
وقرئ بذلك(٩) لتقدم ذكر عيسى ولم يتقدم ذكر جبريل إلا فيما بعد، عند قوله :﴿فأرسلنا إليها روحنا﴾ فالحمل على الأقرب أولى من الأبعد.
قال ابن زيد : قال لها عيسى : لا تحزني(١٠)، قالت(١١) : وكيف لا أحزن وأنت معي لا ذات زوج، فأقول من زوج، ولا مملوكة فأقول من سيدي، أي شيء عذري عند الناس ؟ يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا. قال لها عيسى : أنا أكفيك الكلام(١٢).
قال البراء(١٣) :( السري ) الجدول، وهو النهر الصغير. وبذا(١٤) قال ابن عباس وغيره، وهو بالنبطية(١٥).
وقال مجاهد :( السري ) النهر بالسريانية(١٦).
وقال قتادة : السري : عيسى نفسه. وكذا(١٧) قال ابن زيد(١٨). أي : شخصا سريا.
وقال الحسن(١٩) : كان والله سريا من الرجال، يعني عيسى. فقيل له(٢٠) : يا أبا سعيد، إنما هو الجدول النهر. فقال : يرحمك(٢١) الله، إنما تلتمس(٢٢) مجالستكم لهذا(٢٣).
من قرأ(١) ( من تَحْتَهَا ) بالفتح ( أراد فناداها عيسى ). كذلك تأوله أبي بن كعب والبراء بن عازب(٢) والنخعي(٣)، وبذلك قرؤوا. ومن قرأ بكسر(٤) الميم والتاء، أراد فناداها جبريل. كذلك قال ابن عباس والضحاك(٥).
وقال مجاهد : هو عيسى عليه السلام(٦).
قال الضحاك : كان جبريل ﷺ أسفل منها، فناداها من ذلك الموضع ( ألا تحزني ).
وقال أبو عبيد(٧) : من كسر الميم والتاء، يجوز في قراءته أن يكون لجبريل ولعيسى عليهما السلام. ومن فتحهما، هو لعيسى خاصة، والاختيار عند أهل النظر في الكسر أن يكون لعيسى مثل الفتح، أي : فناداها عيسى من تحتها(٨).
وقرئ بذلك(٩) لتقدم ذكر عيسى ولم يتقدم ذكر جبريل إلا فيما بعد، عند قوله :﴿فأرسلنا إليها روحنا﴾ فالحمل على الأقرب أولى من الأبعد.
قال ابن زيد : قال لها عيسى : لا تحزني(١٠)، قالت(١١) : وكيف لا أحزن وأنت معي لا ذات زوج، فأقول من زوج، ولا مملوكة فأقول من سيدي، أي شيء عذري عند الناس ؟ يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا. قال لها عيسى : أنا أكفيك الكلام(١٢).
قال البراء(١٣) :( السري ) الجدول، وهو النهر الصغير. وبذا(١٤) قال ابن عباس وغيره، وهو بالنبطية(١٥).
وقال مجاهد :( السري ) النهر بالسريانية(١٦).
وقال قتادة : السري : عيسى نفسه. وكذا(١٧) قال ابن زيد(١٨). أي : شخصا سريا.
وقال الحسن(١٩) : كان والله سريا من الرجال، يعني عيسى. فقيل له(٢٠) : يا أبا سعيد، إنما هو الجدول النهر. فقال : يرحمك(٢١) الله، إنما تلتمس(٢٢) مجالستكم لهذا(٢٣).
١ قال مكي في الكشف ٢/٨٦: (قرأه نافع وحفص وحمزة والكسائي بكسر الميم والتاء. وقرأ الباقون بفتح الميم والتاء الثانية). وقال الفراء في معاني القرآن ٢/١٦٥ (هو الملك في الوجهين جميعا)..
٢ هو البراء بن عازب بن الحارث بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة، مات زمن مصعب ابن الزبير. له ترجمة في الاستيعاب ١/١٥٥ والإصابة ١/١٤٦..
٣ هو إبراهيم بن يزيد بن الأسود يكنى أبا عمران (ت ٩٦ هـ) له ترجمة في طبقات ابن خياط ١٥٧ وتذكرة الحفاظ ١/٧٣ واللباب ٣/٣٠٤ وتهذيب التهذيب ١/١٧٧..
٤ ز: ومن كسر الميم والتاء..
٥ انظر: جامع البيان ١٦/٦٧ وتفسير القرطبي ١١/٩٣ والدر المنثور ٤/٢٦٨..
٦ انظر: جامع البيان ١٦/٦٨ وتفسير ابن كثير ٣/١١٧..
٧ ز: أبو عبيدة..
٨ وهو اختيار الطبري في جامع البيان ١٦/٦٨ وابن كثير ٣/١١٧..
٩ ز: في ذلك..
١٠ ز: لا تحزن (تحريف)..
١١ ز: قالت له..
١٢ انظر: جامع البيان ١٦/٦٩ وتفسير ابن كثير ٣/١١٨..
١٣ (البراء) سقط من ز وحرف (السري)، فجعله السدي..
١٤ ز: وكذلك..
١٥ ز: بالقبطية، وكذلك في الدر المنثور ٤/٢٦٩.
وبالنبطية في جامع البيان ١٦/٦٩ ومعاني الزجاج ٣/٣٢٥ وابن كثير ٣/١١٧..
١٦ انظر: جامع البيان ١٦/٧٠ والدر المنثور ٤/٢٦٨..
١٧ ز: وكذلك..
١٨ انظر: جامع البيان ١٦/٧٠..
١٩ هو الحسن بن أبي الحسن يسار أبو سعيد البصري (ت ١١٠ هـ) انظر: ترجمته في طبقات ابن خياط ٢١٠ وتذكرة الحفاظ ١/٧١ وتهذيب التهذيب ٢/٢٦٣..
٢٠ ذكره الطبري في جامع البيان ١٦/٧٠، أن القاتل هو حميد بن عبد الرحمن..
٢١ ز: رحمك..
٢٢ ع: يلتمس..
٢٣ انظر: جامع البيان ١٦/٧٠ ومعاني الزجاج ٣/٣٢٥ وتفسير القرطبي ١١/٩٤ والبحر المحيط ٦/١٨٣. ونقل ابن الجوزي عن ابن الأنباري أن الحسن قد رجع عن هذا القول إلى القول الأول انظر: زاد المسير ٥/٢٢٢..
٢ هو البراء بن عازب بن الحارث بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة، مات زمن مصعب ابن الزبير. له ترجمة في الاستيعاب ١/١٥٥ والإصابة ١/١٤٦..
٣ هو إبراهيم بن يزيد بن الأسود يكنى أبا عمران (ت ٩٦ هـ) له ترجمة في طبقات ابن خياط ١٥٧ وتذكرة الحفاظ ١/٧٣ واللباب ٣/٣٠٤ وتهذيب التهذيب ١/١٧٧..
٤ ز: ومن كسر الميم والتاء..
٥ انظر: جامع البيان ١٦/٦٧ وتفسير القرطبي ١١/٩٣ والدر المنثور ٤/٢٦٨..
٦ انظر: جامع البيان ١٦/٦٨ وتفسير ابن كثير ٣/١١٧..
٧ ز: أبو عبيدة..
٨ وهو اختيار الطبري في جامع البيان ١٦/٦٨ وابن كثير ٣/١١٧..
٩ ز: في ذلك..
١٠ ز: لا تحزن (تحريف)..
١١ ز: قالت له..
١٢ انظر: جامع البيان ١٦/٦٩ وتفسير ابن كثير ٣/١١٨..
١٣ (البراء) سقط من ز وحرف (السري)، فجعله السدي..
١٤ ز: وكذلك..
١٥ ز: بالقبطية، وكذلك في الدر المنثور ٤/٢٦٩.
وبالنبطية في جامع البيان ١٦/٦٩ ومعاني الزجاج ٣/٣٢٥ وابن كثير ٣/١١٧..
١٦ انظر: جامع البيان ١٦/٧٠ والدر المنثور ٤/٢٦٨..
١٧ ز: وكذلك..
١٨ انظر: جامع البيان ١٦/٧٠..
١٩ هو الحسن بن أبي الحسن يسار أبو سعيد البصري (ت ١١٠ هـ) انظر: ترجمته في طبقات ابن خياط ٢١٠ وتذكرة الحفاظ ١/٧١ وتهذيب التهذيب ٢/٢٦٣..
٢٠ ذكره الطبري في جامع البيان ١٦/٧٠، أن القاتل هو حميد بن عبد الرحمن..
٢١ ز: رحمك..
٢٢ ع: يلتمس..
٢٣ انظر: جامع البيان ١٦/٧٠ ومعاني الزجاج ٣/٣٢٥ وتفسير القرطبي ١١/٩٤ والبحر المحيط ٦/١٨٣. ونقل ابن الجوزي عن ابن الأنباري أن الحسن قد رجع عن هذا القول إلى القول الأول انظر: زاد المسير ٥/٢٢٢..