تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة

عن الكتاب
المفردات :
قري عينا : طيبي نفسا وافرحي بولادتك إياي ولا تحزني.
قولي : أشيري إليهم.
صوما : صمتا.
التفسير :
٢٦- ﴿فكلي واشربي وقري عينا فإما ترين من البشر أحدا فقولي إنّي نذرت للرحمن صوما فلن أكمل اليوم إنسيّا﴾.
أي : فكلي من ذلك الرطب الشهي، واشربي من هذا الماء العذب السلسبيل، ﴿وقري عينا﴾. أي : طيبي نفسا بهذا المولود ولا تحزني ؛ ﴿فإما ترين من البشر أحدا﴾. أي : إذا رأيت أحدا من الناس وسألك عن شأن المولود ؛ فأشيري إليهم : بأني أوجبت على نفسي لله صمتا ؛ ألا أكلم اليوم أحدا.
قال الفخر الرازي ما ملخصه :
إنما منعت من الكلام لأمرين.
أحدهما : أن يكون عيسى هو المتكلم عنها ؛ ليكون أقوى لحجتها في إزالة التهمة عنها.
ثانيهما : كراهة مجادلة السفهاء، وفيه أن السكوت عن السفيه واجب، ومن أذل الناس سفيه لم يجب مسافها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى