تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( فكلي واشربي ) أي : كل من الرطب، واشربي من النهر.
وقوله :( وقري عينا ) أي : طيبي نفسا. ومنه قولهم : أقر الله عينك، وقيل :[ أن ] (١) العين إذا بكت من السرور بالدمع يكون باردا، وإذا بكت من الحزن يكون حارا، فمن هذا : أقر الله عينك، وأسخن الله عينه.
وقوله :( فإما ترين ) معناه : فإما ترين، وذكر النون للتأكيد.
وقوله :( من البشر أحدا ) معلوم المعنى.
وقوله :( فقولي إني نذرت للرحمن صوما ) قرىء في الشاذ :" صمتا ". والمعروف :" صوما " ومعناه هو : صمت، ويقال : إنها صامت عن الكلام والطعام جميعا، وقيل : كان الرجل من بني إسرائيل إذا اجتهد في العبادة صام عن الكلام والطعام جميعا.
والنذر عقد على البر لو تم أمر.
وقوله :( فلن أكلم اليوم إنسيا ) أي : أحدا. فإن قيل : هي تكلمت بهذا، فكيف تكون صائمة عن الكلام ؟
قلنا : أذن لها في هذا القدر من الكلام.
١ - في "الأصل": بأن..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى