جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر

عن الكتاب
٣٠٩- الدليل على أن الإمساك يسمى صوما قول الله – عز وجل- حاكيا عن مريم، ﴿إني نذرت للرحمان صوما فلن أكلم اليوم إنسيا﴾ن أي إمساكا عن الكلام، وقال المفسرون : أي صمتا، وتقول العرب : خيل صائمة، إذا كانت واقفة دون أكل ولا رعي. قال الشاعر :
خيل صيام وخيل غير صائمةتحت العجاج وخيل تعلك اللجما(١)
يقول : خيل ممسكة عن الأكل وخيل أكلة.
وقال امرؤ القيس :
فدعها وسل الهم عنك بجسرةذمول إذا صام النهار وسجرا(٢)
ومعناه إذا أمسكت الشمس عن الجري واستوت في كبد السماء. ( ت : ٢/٣٧-٣٨. وانظر س : ١٠/٢٤٣-٢٤٤ )
٣١٠- أما الصيام في الشريعة، فالإمساك عن الأكل والشرب والجماع، من اطلاع الفجر إلى غروب الشمس.
وفرائض الصوم خمس وهي : العلم بدخول الشهر، والنية، والإمساك عن الطعام والشراب، والجماع، واستغراق طرفي النهار المفترض صيامه، وسنن الصيام أن لا يرفث الصائم ولا يغتاب أحدا. ( ت : ٢/٣٧-٣٨ )
١ أورده في اللسان، مادة "صوم": ١٢/٣٥١. ونسبه إلى النابغة، ولا يوجد في الديوان المطبوع..
٢ الديوان: ٦٣. وصورته:
فدع ذا وسل الهم عنك بجسرةذمول إذا صام النهار وهجرا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى