جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿فَكُلِي﴾ : من الرطب ﴿وَاشْرَبِي﴾ : من النهر أو عصير الرطب ﴿وَقَرِّي عَيْنًا﴾ : طيبي نفسك وهو من القرأى : البرودة فإن دمعة السرور باردة ودمعة الحزن حارة، أو من القرار فإن العين إذا رأت ما يسر النفس سكنت إليه من النظر إلى غيره، ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾ : فإن تري﴿مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾ : صمتا وكان شريعتهم ترك الطعام والكلام في الصيام ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا﴾ : بعد أن أخبرتكم بنذري بل لا أكلم إلا ملائكة الله وأناجي ربي، أو كان الإخبار بالنذر أيضا بالإشارة، وعن بعضهم لما قال عيسى لأمه : لا تحزني، قالت : كيف لا أحزن وأنت معي لا ذات زوج، ولا مملوكة ! فأي شيء عذري يا ليتني مت قبل هذا، قال لها عيسى : أنا أكفيك الكلام قولي إني نذرت للرحمن صوما.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى