بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قيل لها :﴿فَكُلِى﴾ من الرطب، ﴿واشربى﴾ من النهر، ﴿وَقَرّى عَيْناً﴾ ؛ أي طيبي نفساً بولادة عيسى. وقال الربيع بن خيثم ما للنفساء عندي دواء إلا الرطب ولا للمريض إلا العسل. ثم قال تعالى :﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ البشر أَحَداً﴾، يعني : إن رأيت أحداً من الناس، ﴿فَقُولِى﴾ إن سألك أحد شيئاً فقولي :﴿إِنّى نَذَرْتُ للرحمن صَوْماً﴾، يعني : صمتاً. وروي عن ابن عباس في بعض الروايات أنه كان يقرأ ﴿إِنّى نَذَرْتُ للرحمن﴾. ﴿صَوْماً فَلَنْ أُكَلّمَ اليوم إِنسِيّاً﴾ ؛ يعني : قولي ذلك بالإشارة لا بالقول، وكان المتقدمون يصومون من الكلام كما يصومون من الطعام.