الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
وقوله :﴿وقري عينا﴾ هو من قررت بالمكان عند الشيباني(١)، أي : قري(٢) عينا. وقيل : هو من قررت به عيناه مشتق من القر أي : بردت عينا، فلم تسخ(٣) بخروج الدمع. ولغة قريش قررت به عينا أقر وقررت بالمكان أقر.
وأهل نجد يقولون : قررت به عينا أقر(٤).
ثم قال تعالى :﴿فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا﴾[ ٢٥ ].
أي :( قال لها عيسى ﷺ بعد قوله [ لهأي(٥) أنا أكفيك الكلام، فإما ترين... الآية. والظاهر أن يكون هذا الأمر من الله جل ذكره لها، والله أعلم بذلك.
فالمعنى : إن رأيت من بني آدم أحدا يسألك. فقولي : إني نذرت للرحمن صوما. أي : أوجبت على نفسي للرحمن(٦) صوما. أي : صمتا. قاله ابن عباس والضحاك(٧).
وقال قتادة : صامت(٨) من الطعام والشراب والكلام(٩).
وقال ابن زيد : كان في بني إسرائيل من إذا اجتهد صام من الكلام كما يصوم / من الطعام إلا من ذكر الله عز وجل فقال لها ذلك(١٠).
وأصل الصوم. الإمساك، وإنما أمرها بالصوم عن الكلام لأنه خاف عليها ألا تكون لها حجة فيما جاءت به، فأمرها بالكف عن الكلام ليكفيها ولدها الحجة عنها.
ولا يحل لأحد أن ينذر ترك الكلام يوما. وإنما جعل الله ذلك آية لمريم خاصة(١١).
وقد قيل(١٢) : بل(١٣) كانت ذلك اليوم صائمة عن الطعام والشراب، فأذن لها ألا تكلم الناس ذلك اليوم(١٤).
روى(١٥) يزيد الرقاشي(١٦) أن أنس بن مالك(١٧) قال : إذ ولد عيسى(١٨) أصبح كل صنم يعبد من دون الله خارا على وجهه، وأقبلت الشياطين إلى إبليس تضرب وجوهها(١٩) لما حدث.
ومعنى ( فَقُولي ) أي : أشيري إليهم بذلك، لأنها لو كلمتهم بذلك(٢٠) لتناقض ما عقدت على نفسها من الصمت. وهذا يدل على أن القول قد يكون غير كلام، وهو كثير في كلام العرب.
وأهل نجد يقولون : قررت به عينا أقر(٤).
ثم قال تعالى :﴿فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا﴾[ ٢٥ ].
أي :( قال لها عيسى ﷺ بعد قوله [ لهأي(٥) أنا أكفيك الكلام، فإما ترين... الآية. والظاهر أن يكون هذا الأمر من الله جل ذكره لها، والله أعلم بذلك.
فالمعنى : إن رأيت من بني آدم أحدا يسألك. فقولي : إني نذرت للرحمن صوما. أي : أوجبت على نفسي للرحمن(٦) صوما. أي : صمتا. قاله ابن عباس والضحاك(٧).
وقال قتادة : صامت(٨) من الطعام والشراب والكلام(٩).
وقال ابن زيد : كان في بني إسرائيل من إذا اجتهد صام من الكلام كما يصوم / من الطعام إلا من ذكر الله عز وجل فقال لها ذلك(١٠).
وأصل الصوم. الإمساك، وإنما أمرها بالصوم عن الكلام لأنه خاف عليها ألا تكون لها حجة فيما جاءت به، فأمرها بالكف عن الكلام ليكفيها ولدها الحجة عنها.
ولا يحل لأحد أن ينذر ترك الكلام يوما. وإنما جعل الله ذلك آية لمريم خاصة(١١).
وقد قيل(١٢) : بل(١٣) كانت ذلك اليوم صائمة عن الطعام والشراب، فأذن لها ألا تكلم الناس ذلك اليوم(١٤).
روى(١٥) يزيد الرقاشي(١٦) أن أنس بن مالك(١٧) قال : إذ ولد عيسى(١٨) أصبح كل صنم يعبد من دون الله خارا على وجهه، وأقبلت الشياطين إلى إبليس تضرب وجوهها(١٩) لما حدث.
ومعنى ( فَقُولي ) أي : أشيري إليهم بذلك، لأنها لو كلمتهم بذلك(٢٠) لتناقض ما عقدت على نفسها من الصمت. وهذا يدل على أن القول قد يكون غير كلام، وهو كثير في كلام العرب.
١ هو أبو عمرو الشيباني، من بني شيبان بن ثعلبة واسمه بن إياس الكوفي (ت ٩٨ هـ). ترجمته في تذكرة الحفاظ ١/٦٨ وغاية النهاية ١/٣٠٣..
٢ ز: قرتي (تحريف)..
٣ ز: يسخى..
٤ انظر: الكشاف ٤/٧..
٥ زيادة من ز..
٦ للرحمن سقطت من ز..
٧ انظر : جامع البيان ١٦/٧٤، وتفسير القرطبي ١١/٩٧ وزاد المسير ٥/٢٢٥ والدر المنثور ٤/٢٦٩.
.
٨ ز: صامتا. تحريف..
٩ انظر: جامع البيان ١٦/٧٤ وزاد المسير ٥/٢٢٥..
١٠ ز: فقال ذلك لها. والأثر في زاد المسير ٥/٢٢٥ والدر المنثور ٤/٢٦٩ ونسبه الطبري للضحاك في جامع البيان ١٦/٧٤..
١١ انظر: تفصيل هذه المسألة في تفسير القرطبي ١١/٩٨..
١٢ انظر: جامع البيان ١١/٧٥..
١٣ بل سقط من ز..
١٤ من قوله صائمة إلى اليوم سقط من ز..
١٥ ز: وروي..
١٦ هو يزيد بن أبان بن عبد الله الرقاشي. بصري، يروي عن أنس بن مالك، وروى عنه أهل البصرة. وكان قاصا ولم يكن من الثقات في الحديث، انظر: ترجمته في اللباب ٢/٣٣ والضعفاء والمتروكون ٤٠٠..
١٧ انظر: بعض هذه القصة في الدر المنثور ٤/٢٦٥..
١٨ ز: لما ولد تكلم الناس ذلك اليوم..
١٩ ز: وجهها..
٢٠ بذلك سقطت من ز..
٢ ز: قرتي (تحريف)..
٣ ز: يسخى..
٤ انظر: الكشاف ٤/٧..
٥ زيادة من ز..
٦ للرحمن سقطت من ز..
٧ انظر : جامع البيان ١٦/٧٤، وتفسير القرطبي ١١/٩٧ وزاد المسير ٥/٢٢٥ والدر المنثور ٤/٢٦٩.
.
٨ ز: صامتا. تحريف..
٩ انظر: جامع البيان ١٦/٧٤ وزاد المسير ٥/٢٢٥..
١٠ ز: فقال ذلك لها. والأثر في زاد المسير ٥/٢٢٥ والدر المنثور ٤/٢٦٩ ونسبه الطبري للضحاك في جامع البيان ١٦/٧٤..
١١ انظر: تفصيل هذه المسألة في تفسير القرطبي ١١/٩٨..
١٢ انظر: جامع البيان ١١/٧٥..
١٣ بل سقط من ز..
١٤ من قوله صائمة إلى اليوم سقط من ز..
١٥ ز: وروي..
١٦ هو يزيد بن أبان بن عبد الله الرقاشي. بصري، يروي عن أنس بن مالك، وروى عنه أهل البصرة. وكان قاصا ولم يكن من الثقات في الحديث، انظر: ترجمته في اللباب ٢/٣٣ والضعفاء والمتروكون ٤٠٠..
١٧ انظر: بعض هذه القصة في الدر المنثور ٤/٢٦٥..
١٨ ز: لما ولد تكلم الناس ذلك اليوم..
١٩ ز: وجهها..
٢٠ بذلك سقطت من ز..