كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُواْ يامَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾ ؛ روي أنَّها أتَتْ بعيسى تحملهُ إلى قومِها بعد أن طَهُرَتْ من نِفَاسِهَا ؛ أي بعد أربعينَ يوماً، فتكلَّمَ عيسى في الطريقِ وهو ابنُ أربعينَ يوماً، فقالَ : يا أُمَّاهُ أبْشِرِي فإنِّي عبدُ اللهِ ومسيحُهُ، فلما دخلت على قومِها بَكَوا وحزِنُوا، وكانوا أهلَ بيتٍ صالح، و ﴿قَالُواْ يامَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾ أي مُنْكَراً عظيماً لا يُعْرَفُ منكِ، ولا من أهلِ بيتكِ.