الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾ قال الكلبي : احتمل يوسف النجّار مريم وابنها عيسى ( عليه السلام ) إلى غار فأدخلهما فيه أربعين يوماً حتى تعالت من نفاسها ثم جاء بها ﴿فَأَتَتْ﴾ مريم ﴿بِهِ﴾ بعيسى تحمله بعد أربعين يوماً، فكلّمها عيسى في الطريق فقال : يا أماه أبشري فإني عبد الله ومسيحه، فلمّا دخلت على أهلها ومعها الصبي بكوا وحزنوا، وكانوا أهل بيت صالحين.
﴿قَالُواْ يمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾ فظيعاً منكراً عظيماً، قال أبو عبيدة : كل من عجب أو عمل فهو فري، " قال النبي ﷺ في عمر رضي الله عنه : فلم أر عبقرياً يفري فريه " أي يعمل عمله، قال الراجز :
قد كنت تفرين به الفريا.
أي كنت تكثيرن فيه القول وتعظمينه.
﴿قَالُواْ يمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾ فظيعاً منكراً عظيماً، قال أبو عبيدة : كل من عجب أو عمل فهو فري، " قال النبي ﷺ في عمر رضي الله عنه : فلم أر عبقرياً يفري فريه " أي يعمل عمله، قال الراجز :
| قد أطعمتني دقلاً حوليا | مسوسا مدوداً حجرياً |
أي كنت تكثيرن فيه القول وتعظمينه.