البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
الفري العظيم من الأمر يستعمل في الخير وفي الشر، ومنه في وصف عمر : فلم أر عبقرياً يفري فريه، والفري القطع وفي المثل : جاء يفري الفري أي يعمل عظيماً من العمل قولاً أو فعلاً. وقال الزمخشري : الفري البديع وهو من فري الجلد.
﴿فأتت به﴾ قيل إتيانها كان من ذاتها.
قيل : طهرت من النفاس بعد أربعين يوماً وكان الله تعالى قد أراها آيات واضحات، وكلمها عيسى ابنها وحنت إلى الوطن وعلمت أن عيسى سيكفيها من يكلمها فعادت إلى قومها.
وقيل : أرسلوا إليها لتحضري إلينا بولدك، وكان الشيطان قد أخبر قومها بولادتها وفي الكلام حذف أي فلما رأوها وابنها ﴿قالوا﴾ قال مجاهد والسدّي : الفري العظيم الشنيع.
وقرأ أبو حيوة فيما نقل ابن عطية ﴿فرياً﴾ بسكون الراء، وفيما نقل ابن خالويه فرئاً بالهمز،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى