فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
ولما اطمأنت مريم عليها السلام بما رأت من الآيات ﴿فأتت به﴾ أي بعيسى ﴿قومها تحمله﴾ أي أتت مصاحبة له وكان إتيانها إليهم في المكان القصي الذي انتبذت فيه للوضع قيل : في يوم الوضع، وقيل بعد أن طهرت، قال ابن عباس : بعد أربعين يوما بعدما تعالت من نفاسها، فلما رأوا الولد معها حزنوا، وكانوا أهل بيت صالحين.
﴿قالوا﴾ منكرين لذلك ﴿يا مريم لقد جئت﴾ أي فعلت، وارتكبت ﴿شيئا فريا﴾ عجيبا نادرا قاله أبو عبيدة، وقال مجاهد : الفريّ العظيم أي من الأمر يقال في الخير والشر.
وقال قطرب : الفري الجديد من الأسقية أي جئت بأمر بديع جديد لم تسبقي إليه وقيل الفريّ القطع أي شيئا قاطعا وخارقا للعادة التي هي الولادة بواسطة الأب وقال سعيد بن مسعدة : الفريّ المختلق المفتعل، والاسم الفرية ويقال فريت الجلد وأفريت بمعنى واحد قطعته والولد من الزنا كالشيء المفتري قال تعالى :﴿ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى