تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢٧ : وقوله تعالى :﴿فأتت به قومها تحمله﴾ أي بعيسى ﴿قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا﴾ قال أبو بكر الأصم : لقد فريت عظيما من الأمر. لكنه يخرج تأويله : فريت من التقدير ؛ يقال : فري أي قَدَّرَ، وقال بعضهم : لقد افتريت(١) عظيما، وهو قذف صريح(٢) بالزنى كقوله :﴿يفترينه بين أيديهن وأرجلهن﴾ ( الممتحنة : ١٢ ).
وقال بعضهم :﴿شيئا فريا﴾ كل قائم ( من )(٣) عجب أو من عمد(٤) فهو فَرِيٌّ. وهو هاهنا : عجب فَرْيُ. هذا أقرب، إذ لا يجوز أن يُحمل كلامهم على تصريح القذف. ثم لتعريض القذف مساغ ووجه، والله أعلم.
١ من م، في الأصل و م: افتريتم..
٢ في الأصل و م: تصريح..
٣ ساقطة من الأصل و م..
٤ في الأصل و م: عمل..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى