التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ولكن عيسى - عليه السلام - أنطقه الله - تعالى - بما يدل على صدق مريم وطهارتها فقال :﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ الله..﴾ أى : قال عيسى فى رده على المنكرين على أمه إتيانها به : إنى عبد الله، خلقنى بقدرته، فأنا عبده وأنتم - أيضاً - عبيده، وهذا الخالق العظيم ﴿آتَانِيَ الكتاب﴾ أى : سبق فى قضائه إيتائى الكتاب أى : الإنجيل أو التوراة أو مجموعهما.
وعبر فى هذه الجملة وفيما بعدها بالفعل الماضى عما سيقع فى المستقبل، تنزيلاً لتحقق الوقوع منزلة الوقوع الفعلى.
وهذا التعبير له نظائر كثيرة فى القرآن الكريم، منها قوله - تعالى - :﴿أتى أَمْرُ الله فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ وقوله - سبحانه - { وَنُفِخَ فِي الصور فَصَعِقَ مَن فِي السماوات وَمَن فِي الأرض إِلاَّ مَن شَآءَ الله ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أخرى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ
وعبر فى هذه الجملة وفيما بعدها بالفعل الماضى عما سيقع فى المستقبل، تنزيلاً لتحقق الوقوع منزلة الوقوع الفعلى.
وهذا التعبير له نظائر كثيرة فى القرآن الكريم، منها قوله - تعالى - :﴿أتى أَمْرُ الله فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ وقوله - سبحانه - { وَنُفِخَ فِي الصور فَصَعِقَ مَن فِي السماوات وَمَن فِي الأرض إِلاَّ مَن شَآءَ الله ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أخرى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ