محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٠ من سورة مريم في ٩٨ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٠ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٠ من سورة مريم

٩٨ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿قَالَ إِنّي عَبْدُ اللّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصّلاَةِ وَالزّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً﴾.
يقول تعالى ذكره : فلما قال قوم مريم لها كَيْفَ نُكَلّمُ مَنْ كانَ فِي المَهْدِ صَبِيّا وظنوا أن ذلك منها استهزاء بهم، قال عيسى لها متكلما عن أمه : إنّي عَبْدُ اللّهِ آتانِيَ الكِتاب. وكانوا حين أشارت لهم إلى عيسى فيما ذُكر عنهم غضبوا، كما :
حدثني موسى، قال : حدثنا عمرو، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، قال : لما أشارت لهم إلى عيسى غضبوا، وقالوا : لسخريتها بنا حين تأمرنا أن نكلم هذا الصبيّ أشدّ علينا من زناها قالُوا كَيْفَ نُكَلّمُ مَنْ كانَ فِي المَهْدِ صَبِيّا.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم، عن وهب بن منبه قالُوا كَيْفَ نُكَلّمُ مَنْ كانَ فِي المَهْدِ صَبِيّا فأجابهم عيسى عنها فقال لهم إنّي عَبْدُ اللّهِ آتانِيَ الكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّا. . . الآية.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : قالُوا كَيْفَ نُكَلّمُ مَنْ كانَ فِي المَهْدِ صَبِيّا قال لهم : إنّي عَبْدُ اللّهِ آتانِيَ الكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّا فقرأ حتى بلغ ولَمْ يَجْعَلْنِي جَبّارا شَقِيّا فقالوا : إن هذا لأمر عظيم.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد بن سليمان، قال : سمعت الضحاك يقول : كَيْفَ نُكَلّمُ مَنْ كانَ فِي المَهْدِ صَبِيّا قال إنّي عَبْدُ اللّهِ لم يتكلم عيسى إلا عند ذلك حين قالُوا كَيْفَ نُكَلّمُ مَنْ كانَ فِي المَهْدِ صَبِيّا.
وقوله : آتانِيَ الكِتابَ يقول القائل : أو آتاه الكتاب والوحي قبل أن يخلق في بطن أمه فإن معنى ذلك بخلاف ما يظنّ، وإنما معناه : وقضى يوم قضى أمور خلقه إليّ أن يؤتيني الكتاب، كما :
حدثني بشر بن آدم، قال : حدثنا الضحاك، يعني ابن مخلد، عن سفيان، عن سماك، عن عكرمة قالَ آتانِيَ الكِتابَ قال : قضى أن يؤتيني الكتاب فيما مضى.
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : أخبرنا سفيان، عن سماك، عن عكرمة، في قوله إنّي عَبْدُ اللّهِ آتانِيَ الكِتابَ قال : القضاء.
حدثنا الحسن، قال : أخبرنا عبد الرزّاق، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، في قول الله إنّي عَبْدُ اللّهِ آتانِيَ الكِتابَ قال : قضى أن يؤتيني الكتاب.
وقوله : وَجَعَلَنِي نَبِيّا وقد بيّنت معنى النبيّ واختلاف المختلفين فيه، والصحيح من القول فيه عندنا بشواهده فيما مضى بما أغنى عن إعادته. وكان مجاهد يقول في معنى النبيّ وحده ما :
حدثنا به محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال : النبيّ وحده الذي يكلم وينزل عليه الوحي ولا يرسل.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وهل وجدت أو بعثت; وكما قال زهير بن أبي سُلْمَى:
زَجَرْتُ علَيْهِ حُرَّةً أرْحَبِيَّةًوَقَدْ كَانَ لَوْنُ اللَّيْلِ مِثْلَ الأرَنْدَجِ (١)
بمعنى: وقد صار أو وُجد. وقيل: إنه عنى بالمهد في هذا الموضع: حجر أمه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا) والمهد: الحجر.
قال أبو جعفر: وقد بينا معنى المهد فيما مضى بشواهده، فأغنى عن إعادته في هذا الموضع.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (٣٠) وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا (٣١)﴾
يقول تعالى ذكره: فلما قال قوم مريم لها (كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا) وظنوا أن ذلك منها استهزاء بهم، قال عيسى لها متكلمًا عن أمه: (إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ). وكانوا حين أشارت لهم إلى عيسى فيما ذُكر عنهم غضبوا.
كما حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قال: لما أشارت لهم إلى عيسى غضبوا، وقالوا: لسخريتها بنا حين تأمرنا أن نكلم هذا الصبيّ أشدّ علينا من زناها (قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا).
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم، عن وهب بن منبه (قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا) فأجابهم عيسى
(١) البيت في (ديوان زهير بن أبي سلمى. طبعة دار الكتب المصرية بشرح أبي العباس ثعلب، ص ٣٢٣) ورواية الأصل: أجرت تحريف. وقوله عليه: على ذلك الطريق. وحرة كريمة وأرحبية: منسوبة إلى أرحب، وأرحب بطن من همدان، تنسب إليهم النجائب الأرحبية، وقيل هو موضع. وقال الأزهري: يحتمل أن يكون أرحب فحلا تنسب إليه النجائب لأنها من نسله والأرندج واليرندج: السواد يسود به الخف، أو هو الجلد الأسود. أي زجرت على هذا الطريق هذه الناقة. والليل أسود مثل الأرندج.
عنها فقال لهم (إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا)... الآية.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا قَالَ لَهُمُ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا) فقرأ حتى بلغ (وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا) فقالوا: إن هذا لأمر عظيم.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول (كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ) لم يتكلم عيسى إلا عند ذلك حين (قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا)
وقوله (آتَانِيَ الْكِتَابَ) يقول القائل: أو آتاه الكتاب والوحي قبل أن يخلق في بطن أمه فإن معنى ذلك بخلاف ما يظنّ، وإنما معناه: وقضى يوم قضى أمور خلقه إليّ أن يؤتيني الكتاب.
كما حدثني بشر بن آدم، قال: ثنا الضحاك، يعني ابن مخلد، عن سفيان، عن سماك، عن عكرمة (آتَانِيَ الْكِتَابَ) قال: قضى أن يؤتيني الكتاب فيما مضى.
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: أخبرنا سفيان، عن سماك، عن عكرمة، في قوله (إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ) قال: القضاء.
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزّاق، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، في قوله (إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ) قال: قضى أن يؤتيني الكتاب.
وقوله (وَجَعَلَنِي نَبِيًّا) وقد بيَّنت معنى النبيّ واختلاف المختلفين فيه، والصحيح من القول فيه عندنا بشواهده فيما مضى بما أغنى عن إعادته.
وكان مجاهد يقول في معنى النبيّ وحده ما حدثنا به محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: النبيّ وحده الذي يكلم وينزل عليه الوحي ولا يرسل.
وقوله (وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا) اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه: وجعلني نفاعا.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني سليمان بن عبد الرحمن بن حماد الطلحي، قال: ثنا العلاء، عن عائشة امرأة ليث، عن ليث، عن مجاهد (وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا) قال: نفاعا.
وقال آخرون: كانت بركته الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني سليمان بن عبد الجبار، قال: ثنا محمد بن يزيد بن خنيس المخزومي، قال: سمعت وُهَيْب ابن ابن الورد مولى بني مخزوم، قال: لقي عالم عالما لما هو فوقه في العلم، قال له: يرحمك الله، ما الذي أعلن من علمي، قال: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإنه دين الله الذي بعث به أنبياءه إلى عباده، وقد اجتمع الفقهاء على قول الله: (وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ) وقيل: ما بركته؟ قال: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أينما كان.
وقال آخرون معنى ذلك: جعلني معلم الخير.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: ثنا سفيان في قوله (وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ) قال: معلما للخير.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، قوله (وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ) قال: معلمًا للخير حيثما كنت.
وقوله (وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ) يقول: وقضى أن يوصيني بالصلاة والزكاة، يعنى المحافظة على حدود الصلاة وإقامتها على ما فرضها عليّ. وفي الزكاة معنيان: أحدهما: زكاة الأموال أن يؤدّيها. والآخر: تطهير الجسد من دنس الذنوب; فيكون معناه: وأوصاني بترك الذنوب واجتناب المعاصي.
وقوله (مَا دُمْتُ حَيًّا) يقول: ما كنت حيا في الدنيا موجودا، وهذا يبين عن أن معنى الزكاة في هذا الموضع: تطهير البدن من الذنوب، لأن الذي يوصف به عيسى صلوات الله وسلامه عليه أنه كان لا يدّخر شيئا لغد، فتجب عليه زكاة المال، إلا أن تكون الزكاة التي كانت فرضت عليه الصدقة بكلّ ما فضل عن قوته، فيكون ذلك وجهًا صحيحًا.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قال :﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ﴾ أول شيء تكلم به أن نزه جناب ربه تعالى(١) وبرأ الله عن الولد، وأثبت لنفسه العبودية لربه.
وقوله :﴿آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا﴾ : تبرئة لأمه مما نسبت إليه من الفاحشة.
قال نوف البكالي : لما قالوا لأمه ما قالوا، كان يرتضع ثديه، فنزع الثدي من فمه، واتكأ على جنبه الأيسر، وقال :﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا﴾ إلى قوله :﴿مَا دُمْتُ حَيًّا﴾
وقال حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني : رفع إصبعه السبابة فوق منكبه، وهو يقول :﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا﴾ الآية.
وقال عكرمة :﴿آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾ أي : قضى أنه(٢) يؤتيني الكتاب فيما قضى.
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا محمد بن المصفى، حدثنا يحيى بن سعيد(٣) عن عبد العزيز بن زياد، عن أنس بن مالك، رضي الله عنه، قال : كان عيسى ابن مريم قد درس الإنجيل وأحكمه(٤) في بطن أمه فذلك قوله :﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا﴾.
يحيى بن سعيد العطار الحمصي : متروك.
١ في ف، أ: "عز وجل".
.

٢ في ف، أ: "أن"..
٣ في أ: "يحيى بن سعيد العطار"..
٤ في أ: "وأحكمها"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
فحينئذ قال عيسى عليه السلام، وهو في المهد صبي :﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ْ﴾ فخاطبهم بوصفه بالعبودية، وأنه ليس فيه صفة يستحق بها أن يكون إلها، أو ابنا للإله، تعالى الله عن قول النصارى المخالفين لعيسى في قوله ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ ْ﴾ ومدعون موافقته.
﴿آتَانِيَ الْكِتَابَ ْ﴾ أي : قضى أن يؤتيني الكتب ﴿وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ْ﴾ فأخبرهم بأنه عبد الله، وأن الله علمه الكتاب، وجعله من جملة أنبيائه، فهذا من كماله لنفسه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٧ - ٣٣} ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا * يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا * فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا * قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا * وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا * وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا * وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾.
أي: فلما تعلت مريم من نفاسها، أتت بعيسى قومها تحمله، وذلك لعلمها ببراءة نفسها وطهارتها، فأتت غير مبالية ولا مكترثة، فقالوا: ﴿لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فًريًّا﴾ أي: عظيما وخيما، وأرادوا بذلك البغاء (١) حاشاها من ذلك.
﴿يَا أُخْتَ هَارُونَ﴾ الظاهر، أنه أخ لها حقيقي، فنسبوها إليه، وكانوا يسمون بأسماء الأنبياء وليس هو هارون بن عمران أخا موسى، لأن بينهما قرونا كثيرة ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا﴾ أي: لم يكن أبواك إلا صالحين سالمين من الشر، وخصوصا هذا الشر، الذي يشيرون إليه، وقصدهم: فكيف كنت على غير وصفهما؟ وأتيت بما لم يأتيا به؟. وذلك أن الذرية - في الغالب - بعضها من بعض، في الصلاح وضده، فتعجبوا - بحسب ما قام بقلوبهم - كيف وقع منها، فأشارت لهم إليه، أي: كلموه.
وإنما أشارت لذلك، لأنها أمرت عند مخاطبة الناس لها، أن، تقول: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾ فلما أشارت إليهم بتكليمه، تعجبوا من ذلك وقالوا: ﴿كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾ لأن ذلك لم تجر به عادة، ولا حصل من أحد في ذلك السن..
فحينئذ قال عيسى عليه السلام، وهو في المهد صبي: ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا﴾ فخاطبهم بوصفه بالعبودية، وأنه ليس فيه صفة يستحق بها أن يكون إلها، أو ابنا للإله، تعالى الله عن قول النصارى المخالفين لعيسى في قوله ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ﴾ ومدعون موافقته.
﴿آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾ أي: قضى أن يؤتيني الكتب ﴿وَجَعَلَنِي نَبِيًّا﴾ فأخبرهم بأنه عبد الله، وأن الله علمه الكتاب، وجعله من جملة أنبيائه، فهذا من كماله لنفسه، ثم ذكر تكميله لغيره فقال: ﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ﴾ أي: في أي: مكان، وأي: زمان، فالبركة جعلها الله فيَّ من تعليم الخير والدعوة إليه، والنهي عن الشر، والدعوة إلى الله في أقواله وأفعاله، فكل من جالسه، أو اجتمع به، نالته بركته، وسعد به مصاحبه.
﴿وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا﴾ أي: أوصاني بالقيام بحقوقه، التي من أعظمها الصلاة، وحقوق عباده، التي أجلها الزكاة، مدة حياتي، أي: فأنا ممتثل لوصية ربي، عامل عليها، منفذ لها، ووصاني أيضا، أن أبر والدتي فأحسن إليها غاية الإحسان، وأقوم بما ينبغي له، لشرفها وفضلها، ولكونها والدة لها حق الولادة وتوابعها.
﴿وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا﴾ أي: متكبرا على الله، مترفعا على عباده ﴿شَقِيًّا﴾ في دنياي أو أخراي، فلم يجعلني كذلك بل جعلني مطيعا له خاضعا خاشعا متذللا متواضعا لعباد الله، سعيدا في الدنيا والآخرة، أنا ومن اتبعني.
فلما تم له الكمال، ومحامد الخصال قال: ﴿وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾ -[٤٩٣]- أي: من فضل ربي وكرمه، حصلت لي السلامة يوم ولادتي، ويوم موتي، ويوم بعثي، من الشر والشيطان والعقوبة، وذلك يقتضي سلامته من الأهوال، ودار الفجار، وأنه من أهل دار السلام، فهذه معجزة عظيمة، وبرهان باهر، على أنه رسول الله، وعبد الله حقا.
(١) كذا في ب، وفي أ: البغي، وما في ب يبدو أنه معدل من البغي فصار (البغاء) هو الأقرب المتوافق مع القصة.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٨ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام تفسير القرآن — الصنعاني تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
آتاني الكتاب
خرج من بطنها وهو يحفظ التوراة وقيل قضي ان ياتيني ويجعلني نبيا

إعراب الآية ٣٠ من سورة مريم

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة مريم (١٩) : آية ٢٩]

فَأَشارَتْ إِلَيْهِ قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (٢٩)
قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا فيه ثلاثة أقوال: أحدها أن تكون «كان» زائدة ونصب صَبِيًّا على الحال، والعامل فيه الاستقرار، وقيل: «كان» بمعنى وقع نصب صبيّ على الحال إلّا أن العامل فيه كان، والقول الثالث قول أبي إسحاق. قال:
من للشرط، والمعنى: من كان في المهد صبيا فكيف نكلّمه؟ قال: كما تقول: من كان لا يسمع ولا يبصر فكيف أخاطبه؟ قال أبو جعفر: وإنما احتاج النحويون إلى هذه التقديرات لأن الناس كلّهم كانوا في المهد صبيانا ولا بد من أن يبيّن عيسى صلّى الله عليه وسلّم بشيء منهم وقد حكى سيبويه زيادة كان، وأنشد: [الوافر] ٢٨٤-
فكيف إذا مررت بدار قوموجيران لنا كانوا كرام «١»
وحكى النحويون: ما كان أحسن زيدا وقالوا على إلغاء كان.

[سورة مريم (١٩) : آية ٣٠]

قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (٣٠)
قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ في معناه قولان: أحدهما قدّر أن يؤتينيه، والآخر أنّ الله جلّ وعزّ أكمل عقله وآتاه الكتاب وجعله نبيا وهو في المهد. قال قتادة: في المهد أي في الحجر.

[سورة مريم (١٩) : آية ٣١]

وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا (٣١)
وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما مشتقّ من البركة وهو الثبوت على الخير. وكان ثابتا على الخير مشبا، كما قال عمرو بن قيس: معنى «وجعلني مباركا» معلّما مؤدبا. وبيّن هذا ما رواه شعبة عن علقمة بن مرثد عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلميّ عن عثمان عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم وروى عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: «خيركم من علم القرآن وعلّمه» «٢» وروى شريك عن عاصم بن أبي النجود عن أبي عبد الرحمن عن عبد الله بن مسعود عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «خيركم من علم القرآن وأقرأه». وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ قال أبو إسحاق: «الزكاة» الطهارة، وقال غيره وأوصاني بالزكاة أن أؤدّيها إذا وجبت علي وآمر بها، ما دُمْتُ حَيًّا خبر دمت وعلى الحال عند الفراء.

[سورة مريم (١٩) : آية ٣٢]

وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا (٣٢)
وَبَرًّا بِوالِدَتِي قال الكسائي: هو نسق على مبارك أي وجعلني برا. وقرأ ابن
(١) مرّ الشاهد رقم (٨١).
(٢) أخرجه الترمذي في سننه- فضائل القرآن ١١/ ٣٢، وابن ماجة في سننه- المقدمة الحديث ٢١١، ٢١٢، وأبو داود في سننه حديث رقم (١٤٥٢).
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٣٠ من سورة مريم

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

ءَاتَانِىَ الْكِتَابَ

(ءَاتَانِىَ) بقصر البدل وإمالة الألف الثانية وفتح ياء الإضافة

الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي

(ءَاتَانِىَ) بقصر البدل وفتح الألف الثانية أو بتوسط البدل وتقليل الألف الثانية أو بمد البدل ست حركات مع فتح الألف الثانية أو تقليلها وكلها بفتح ياء الإضافة

ورش عن نافع

(ءَاتَانِى) بقصر البدل وفتح الألف الثانية وإسكان ياء الإضافة وحذفها لالتقاء الساكنين

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

(ءَاتَانِىَ) بقصر البدل وفتح الألف الثانية وفتح ياء الإضافة

السوسي عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم قالون عن نافع الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب إسحاق عن خلف إدريس عن خلف
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٣٠ من سورة مريم

٩ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٠ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٠ أقوال
١
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتَّهم-: ﴿قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا﴾. فأجابهم عيسى عنها، فقال لهم: ﴿إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٢٨.
٢
قال وهب بن مُنَبِّه: أتاها زكريا عند مناظرتها اليهود، فقال لعيسى: انطق بحجتك إن كنتَ أُمرتَ بها. فقال عند ذلك عيسى عليه السلام وهو ابن أربعين يومًا-: ﴿إني عبد الله﴾ أقرَّ على نفسه بالعبودية لله عز وجل أولَ ما تكلم لِئَلّا يُتَّخَذ إلَهًا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٢١٣، وتفسير البغوي ٥‏/‏٢٣٠، واللفظ له.
٣
قال إسماعيل السُّدِّيّ: فلمّا سمِع عيسى كلامَهم ترك الرَّضاع، وأقبل عليهم١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٥‏/‏٢٢٩.
٤
قال مقاتل بن سليمان: فـ﴿قال﴾ الصبيُّ -وهو يومئذ ولد-: ﴿إني عبد الله﴾. وكَذَبَتِ النصارى فيما يقولون، فأول ما تكلم به الصبيُّ أنه أقرَّ لله بالعبودية١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٢٦. وقوله: «وهو يوم ولد» في تفسير الثعلبي ٦‏/‏٢١٣، وتفسير البغوي ٥‏/‏٢٣٠، منسوبًا إلى مقاتل مهملًا.
٥
عن أنس بن مالك، قال: كان عيسى قد درس الإنجيل، وأحكمها في بطن أمه، فذلك قوله: ﴿إني عبد الله آتاني الكتاب﴾١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٦/٣١) أنّ فرقة قالت: إن عيسى أوتي الكتاب وهو في الطفولة، وأنه كان يصلي ويصوم. وانتقده بقوله: «وهذا في غاية الضعف، مصرّح بجهالة قائله».
٦
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- في قوله: ﴿إني عبد الله آتاني الكتاب﴾ الآية، قال: قضى أن يؤتيني الكتاب١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٩، وابن جرير ١٥‏/‏٥٢٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٧
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- في قوله: ﴿آتاني الكتاب﴾، قال: آتاني من قبل أن يخلقني١
التخريج
  1. ١أخرجه الثوري في تفسيره ص١٨٥.
٨
عن الحسن البصري أنّه قال: أُلْهِمَ التوراة وهو في بطن أُمِّه١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٥‏/‏٢٣٠.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿آتاني الكتاب﴾ يعني: أعطانى الإنجيل، فعَلَّمَنِيه، ﴿وجعلني نبيا﴾١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٢٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٦/٢٩) أن الكتاب هو التوراة. ثم ذكر أنّه يحتمل أن يكون التوراة والإنجيل.
١٠
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا قال﴾ لهم: ﴿إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا﴾. فقرأ حتى بلغ: ﴿ولم يجعلني جبارا شقيا﴾ فقالوا: إنّ هذا لَأمرٌ عظيم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٢٨.
التفسير بالمأثور لسورة مريم كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٠ من سورة مريم

١٥ وقفةً في هذه الآية

  • "قال إني عبد الله" انظر إلى ضلال النصارى : يؤسسون عقيدة مخالفة لأول كلمة ينطق بها نبيهم عليه السلام.

    — علي الفيفي

  • [قال إني عبد الله ] ان تكون عبداً لله يعني أن تصرف هذا القلب وأعماله له وحده فلا تنتظر ثناء أحد ولا تنتظر نفعهم لأنك لست عبدا لهم .

    — مها العنزي

  • تأمل في سر قول عيسى عليه السلام -أول ما تكلم-: (قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا)، قال وهب: أقر عيسى على نفسه بالعبودية لله- عز وجل - أول ما تكلم؛ لئلا يتخذ إلهاً.

    — البغوى

  • {قال إني عبد الله} {إن الذين جاءوا بالإفك} أنطق ﷲ رضيعا من أجل عِرض امرأة وأنزل ﷲ آيات تتلى إلى يوم القيامة من أجل عِرض امرأة . أيها الخائضون في الأعراض إن شأنها عند ﷲ عظيم .

    — تدبر

  • ﴿ إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيًّا وجعلني مباركًا أين ما كُنت ﴾ . مما جاء في تفسير قوله (مباركًا) : كانت بركته ﷺ في أنه كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وينفع الناس حيثما كان.

    — روائع القرآن

  • ﴿ قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ ﴾ .. أول سطر في صفحة الهوية, و أعظم معنى من معاني الوجود, عرف المسيح نفسه بالعبودية أولًا قبل اسمه و نسبه.

    — عبدالله بلقاسم

  • ﴿ قَالَ إِنِّي (عَبْدُ اللَّهِ) ﴾ .. أجمل تعريف تقدم به ذاتك .. وتترجم به عن نفسك.

    — عبدالله بلقاسم

  • إشراقات قرآنية معجزة تكلم عيسى عليه السلام في المهد سورة مريم أية 30

    — أيمن الشعبان

  • طرقات علي باب التدبر سورة مريم آية 30

    — محمد علي يوسف

  • أول كلمة قالها في وهو في المهد (إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ) يا له من فضل ونعمة شرف وعز أن تكون عبدا لله وحده لا شريك له.

    — مجالس التدبر

  • ( قال : إني عبد الله ) أوجز وأشرف وأرفع بطاقة تعريف .

    — مجالس التدبر

  • سلسلة ( ختمة تعارف) سورة مريم آية 30

    — حازم شومان

و٣ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٣٠ من سورة مريم

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٣٠ من سورة مريم

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(30) [Jesus] said, "Indeed, I am the servant of Allāh. He has given me the Scripture and made me a prophet.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال