البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
وروي أنه قام متكئاً على يساره وأشار إليهم بسبابته اليمنى، وأنطقه الله تعالى أولاً بقوله ﴿إني عبد الله آتاني الكتاب﴾ ردّاً للوهم الذي ذهبت إليه النصارى.
وفي قوله ﴿عبد الله﴾ والجمل التي بعده تنبيه على براءة أمّه مما اتهمت به لأنه تعالى لا يخص بولد موصوف بالنبوة والخلال الحميدة إلاّ مبرأة مصطفاة و ﴿الكتاب﴾ الإنجيل أو التوراة أو مجموعهما أقوال.
وظاهر قوله ﴿وجعلني نبياً﴾ أنه تعالى نبأه حال طفوليته أكمل الله عقله واستنبأه طفلاً.
وقيل : إن ذلك سبق في قضائه وسابق حكمه، ويحتمل أن يجعل الآتي لتحققه كأنه قد وجد

تفسير هذه الآية من كتب أخرى