زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
وفي قوله :﴿آتاني الْكِتَابَ﴾ أسكن هذه الياء حمزة. وفي معنى الآية قولان :
أحدهما : أنه آتاه الكتاب وهو في بطن أمه، قاله أبو صالح عن ابن عباس. وقيل : علم التوراة والإنجيل وهو في بطن أمه.
والثاني : قضى أن يؤتيني الكتاب، قاله عكرمة.
وفي " الكتاب " قولان :
أحدهما : أنه التوراة.
والثاني : الإنجيل.
قوله تعالى :﴿وَجَعَلَنِي نَبِيّاً﴾ هذا وما بعده إخبار عما قضى الله له وحكم له به ومنحه إياه مما سيظهر ويكون. وقيل : المعنى : يؤتيني الكتاب ويجعلني نبياً إذا بلغت ؛ فحل الماضي محل المستقبل، كقوله تعالى :﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يا عِيسَى﴾ [المائدة: ١١٦].
وفي وقت تكليمه لهم قولان :
أحدهما : أنه كلمهم بعد أربعين يوما.
والثاني : في يومه. وهو مبني على ما ذكرنا من الزمان الذي غابت عنهم فيه مريم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى