محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٩ من سورة مريم في ١٠٠ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٦ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٩ من سورة مريم

١٠٠ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُواْ كَيْفَ نُكَلّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً﴾.


يقول تعالى ذكره : فلما قال قومها ذلك لها قالت لهم ما أمرها عيسى بقيله لهم، ثم أشارت لهم إلى عيسى أن كلّموه، كما :
حدثنا موسى، قال : حدثنا عمرو، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، قال : لما قالوا لها : ما كانَ أبُوكِ امْرأَ سَوْءٍ وَما كانَتْ أُمّكِ بَغِيّا قالت لهم ما أمرها الله به، فلما أرادوها بعد ذلك على الكلام أشارت إليه، إلى عيسى.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : فأشارَتْ إلَيهِ قال : أمرتهم بكلامه.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم، عن وهب بن منبه فأشارَتْ إلَيهِ يقول : أشارت إليه أن كلّموه.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله فأشارَتْ إلَيهِ أن كَلّموه.
وقوله : قالُوا كَيْفَ نُكَلّمُ مَنْ كانَ فِي المَهْدِ صَبِيّا يقول تعالى ذكره : قال قومها لها : كيف نكلم من وُجد في المهد ؟ وكان في قوله مَنْ كانَ فِي المَهْدِ صَبِيّا معناها التمام، لا التي تقتضي الخبر، وذلك شبيه المعنى بكان التي في قوله هَلْ كُنْتُ إلاّ بَشَرا رَسُولاً وإنما معنى ذلك : هل أنا إلا بشر رسول ؟ وهل وجدت أو بعثت وكما قال زهير بن أبي سُلْمَى :
زَجَرْتُ علَيْهِ حُرّةً أرْحَبِيّةًوَقَدْ كانَ لَوْنُ اللّيْلِ مِثْلَ الأرَنْدَجِ
بمعنى : وقد صار أو وُجد. وقيل : إنه عني بالمهد في هذا الموضع : حجر أمه. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة مَنْ كانَ فِي المَهْدِ صَبِيّا والمهد : الحجر.
قال أبو جعفر : وقد بيّنا معنى المهد فيما مضى بشواهده، فأغنى عن إعادته في هذا الموضع.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
رسول الله ﷺ الذي ذكرناه، وأنها نسبت إلى رجل من قومها.
وقوله (مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ) يقول: ما كان أبوك رجل سوء يأتي الفواحش (وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا) يقول: وما كانت أمك زانية. كما حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي (وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا) قال: زانية. وقال (وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا) ولم يقل: بغيَّة، لأن ذلك مما يوصف به النساء دون الرجال، فجرى مجرى امرأة حائض وطالق، وقد كان بعضهم يشبه ذلك بقولهم: ملحفة جديدة وامرأة قتيل.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (٢٩)﴾


يقول تعالى ذكره: فلما قال قومها ذلك لها قالت لهم ما أمرها عيسى بقيله لهم، ثم أشارت لهم إلى عيسى أن كلِّموه.
كما حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قال: لما قالوا لها (مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا) قالت لهم ما أمرها الله به، فلما أرادوها بعد ذلك على الكلام أشارت إليه، إلى عيسى.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ) قال: أمرتهم بكلامه.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم، عن وهب بن منبه (فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ) يقول: أشارت إليه أن كلِّموه.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله (فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ) أن كَلِّموه.
وقوله (قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا) يقول تعالى ذكره، قال قومها لها: كيف نكلم من وُجد في المهد؟ وكان في قوله (مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا) معناها التمام، لا التي تقتضي الخبر، وذلك شبيه المعنى بكان التي في قوله (هَلْ كُنْتُ إِلا بَشَرًا رَسُولا) وإنما معنى ذلك: هل أنا إلا بشر رسول؟

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾ أي : إنهم لما استرابوا في أمرها واستنكروا قضيتها(١)، وقالوا لها ما قالوا معرضين بقذفها ورميها بالفرْية، وقد كانت يومها ذلك صائمة، صامتة فأحالت الكلام عليه، وأشارت لهم إلى خطابه وكلامه، فقالوا متهكمين بها، ظانين أنها تزدري بهم وتلعب بهم :﴿كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾ ؟
قال ميمون بن مِهْران :﴿فَأَشَارَتْ [ إِلَيْهِ ]﴾(٢)، قالت : كلموه. فقالوا : على ما جاءت به من الداهية تأمرنا أن نكلم من كان في المهد صبيا !
وقال السدي : لما أشارت إليه غضبوا، وقالوا : لَسُخْريَتُها(٣) بنا حين تأمرنا أن نكلم هذا الصبي أشد علينا من زناها.
﴿قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾ أي : من هو موجود في مهده في حال صباه وصغره، كيف يتكلم ؟
١ في ف، أ: "قصتها"..
٢ زيادة من ف، أ..
٣ في أ: "لسخرتها"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
فأشارت لهم إليه، أي : كلموه. وإنما أشارت لذلك، لأنها أمرت عند مخاطبة الناس لها، أن، تقول :﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا ْ﴾ فلما أشارت إليهم بتكليمه، تعجبوا من ذلك وقالوا :﴿كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا ْ﴾ لأن ذلك لم تجر به عادة، ولا حصل من أحد في ذلك السن..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٧ - ٣٣} ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا * يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا * فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا * قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا * وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا * وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا * وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾.
أي: فلما تعلت مريم من نفاسها، أتت بعيسى قومها تحمله، وذلك لعلمها ببراءة نفسها وطهارتها، فأتت غير مبالية ولا مكترثة، فقالوا: ﴿لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فًريًّا﴾ أي: عظيما وخيما، وأرادوا بذلك البغاء (١) حاشاها من ذلك.
﴿يَا أُخْتَ هَارُونَ﴾ الظاهر، أنه أخ لها حقيقي، فنسبوها إليه، وكانوا يسمون بأسماء الأنبياء وليس هو هارون بن عمران أخا موسى، لأن بينهما قرونا كثيرة ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا﴾ أي: لم يكن أبواك إلا صالحين سالمين من الشر، وخصوصا هذا الشر، الذي يشيرون إليه، وقصدهم: فكيف كنت على غير وصفهما؟ وأتيت بما لم يأتيا به؟. وذلك أن الذرية - في الغالب - بعضها من بعض، في الصلاح وضده، فتعجبوا - بحسب ما قام بقلوبهم - كيف وقع منها، فأشارت لهم إليه، أي: كلموه.
وإنما أشارت لذلك، لأنها أمرت عند مخاطبة الناس لها، أن، تقول: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾ فلما أشارت إليهم بتكليمه، تعجبوا من ذلك وقالوا: ﴿كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾ لأن ذلك لم تجر به عادة، ولا حصل من أحد في ذلك السن..
فحينئذ قال عيسى عليه السلام، وهو في المهد صبي: ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا﴾ فخاطبهم بوصفه بالعبودية، وأنه ليس فيه صفة يستحق بها أن يكون إلها، أو ابنا للإله، تعالى الله عن قول النصارى المخالفين لعيسى في قوله ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ﴾ ومدعون موافقته.
﴿آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾ أي: قضى أن يؤتيني الكتب ﴿وَجَعَلَنِي نَبِيًّا﴾ فأخبرهم بأنه عبد الله، وأن الله علمه الكتاب، وجعله من جملة أنبيائه، فهذا من كماله لنفسه، ثم ذكر تكميله لغيره فقال: ﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ﴾ أي: في أي: مكان، وأي: زمان، فالبركة جعلها الله فيَّ من تعليم الخير والدعوة إليه، والنهي عن الشر، والدعوة إلى الله في أقواله وأفعاله، فكل من جالسه، أو اجتمع به، نالته بركته، وسعد به مصاحبه.
﴿وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا﴾ أي: أوصاني بالقيام بحقوقه، التي من أعظمها الصلاة، وحقوق عباده، التي أجلها الزكاة، مدة حياتي، أي: فأنا ممتثل لوصية ربي، عامل عليها، منفذ لها، ووصاني أيضا، أن أبر والدتي فأحسن إليها غاية الإحسان، وأقوم بما ينبغي له، لشرفها وفضلها، ولكونها والدة لها حق الولادة وتوابعها.
﴿وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا﴾ أي: متكبرا على الله، مترفعا على عباده ﴿شَقِيًّا﴾ في دنياي أو أخراي، فلم يجعلني كذلك بل جعلني مطيعا له خاضعا خاشعا متذللا متواضعا لعباد الله، سعيدا في الدنيا والآخرة، أنا ومن اتبعني.
فلما تم له الكمال، ومحامد الخصال قال: ﴿وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾ -[٤٩٣]- أي: من فضل ربي وكرمه، حصلت لي السلامة يوم ولادتي، ويوم موتي، ويوم بعثي، من الشر والشيطان والعقوبة، وذلك يقتضي سلامته من الأهوال، ودار الفجار، وأنه من أهل دار السلام، فهذه معجزة عظيمة، وبرهان باهر، على أنه رسول الله، وعبد الله حقا.
(١) كذا في ب، وفي أ: البغي، وما في ب يبدو أنه معدل من البغي فصار (البغاء) هو الأقرب المتوافق مع القصة.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٠ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

كلمات القرآن
كان في المهد صبيّا
وُجد في فِراش الصّبية رضيعا

إعراب الآية ٢٩ من سورة مريم

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة مريم (١٩) : آية ٢٩]

فَأَشارَتْ إِلَيْهِ قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (٢٩)
قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا فيه ثلاثة أقوال: أحدها أن تكون «كان» زائدة ونصب صَبِيًّا على الحال، والعامل فيه الاستقرار، وقيل: «كان» بمعنى وقع نصب صبيّ على الحال إلّا أن العامل فيه كان، والقول الثالث قول أبي إسحاق. قال:
من للشرط، والمعنى: من كان في المهد صبيا فكيف نكلّمه؟ قال: كما تقول: من كان لا يسمع ولا يبصر فكيف أخاطبه؟ قال أبو جعفر: وإنما احتاج النحويون إلى هذه التقديرات لأن الناس كلّهم كانوا في المهد صبيانا ولا بد من أن يبيّن عيسى صلّى الله عليه وسلّم بشيء منهم وقد حكى سيبويه زيادة كان، وأنشد: [الوافر] ٢٨٤-
فكيف إذا مررت بدار قوموجيران لنا كانوا كرام «١»
وحكى النحويون: ما كان أحسن زيدا وقالوا على إلغاء كان.

[سورة مريم (١٩) : آية ٣٠]

قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (٣٠)
قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ في معناه قولان: أحدهما قدّر أن يؤتينيه، والآخر أنّ الله جلّ وعزّ أكمل عقله وآتاه الكتاب وجعله نبيا وهو في المهد. قال قتادة: في المهد أي في الحجر.

[سورة مريم (١٩) : آية ٣١]

وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا (٣١)
وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما مشتقّ من البركة وهو الثبوت على الخير. وكان ثابتا على الخير مشبا، كما قال عمرو بن قيس: معنى «وجعلني مباركا» معلّما مؤدبا. وبيّن هذا ما رواه شعبة عن علقمة بن مرثد عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلميّ عن عثمان عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم وروى عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: «خيركم من علم القرآن وعلّمه» «٢» وروى شريك عن عاصم بن أبي النجود عن أبي عبد الرحمن عن عبد الله بن مسعود عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «خيركم من علم القرآن وأقرأه». وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ قال أبو إسحاق: «الزكاة» الطهارة، وقال غيره وأوصاني بالزكاة أن أؤدّيها إذا وجبت علي وآمر بها، ما دُمْتُ حَيًّا خبر دمت وعلى الحال عند الفراء.

[سورة مريم (١٩) : آية ٣٢]

وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا (٣٢)
وَبَرًّا بِوالِدَتِي قال الكسائي: هو نسق على مبارك أي وجعلني برا. وقرأ ابن
(١) مرّ الشاهد رقم (٨١).
(٢) أخرجه الترمذي في سننه- فضائل القرآن ١١/ ٣٢، وابن ماجة في سننه- المقدمة الحديث ٢١١، ٢١٢، وأبو داود في سننه حديث رقم (١٤٥٢).
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٩ من سورة مريم

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

الْمَهْدِ صَبِيًّا

إدغام الدال في الصاد إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الدال مكسورة

روح عن يعقوب الدوري عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة ابن جمّاز عن أبي جعفر خلف عن حمزة حفص عن عاصم رويس عن يعقوب شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو إسحاق عن خلف قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف ورش عن نافع قالون عن نافع

نُكَلِّمُ مَن

إدغام الميم في الميم إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الميم الأولى مرفوعة

إدريس عن خلف رويس عن يعقوب روح عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر إسحاق عن خلف ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٩ من سورة مريم

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٦ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٦ قولًا
١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا أشارت لهم إلى عيسى غضِبوا، وقالوا: لَسُخْرِيَّتُها بنا حين تأمرنا أن نُكَلِّم هذا الصبي أشدُّ علينا مِن زناها، ﴿قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٢٨.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿في المهد﴾ يعني: في حِجْر أمه ملفوفًا في خِرَق ﴿صبيا﴾، فدنا زكريا من الصبي، فقال: تكلَّم -يا صبيُّ- بعذرك إن كان لك عذر. ﴿قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا * وجعلني مباركا أينما كنت وأَوْصانِي بِالصَّلاةِ والزَّكاةِ مادُمْتُ حَيًّا (٣١) وبَرًّا بِوالِدَتِي ولم يجعلني جبارا شقيا﴾. فلمّا ذكر الوالدة ولم يذكر الوالد ضَمَّه زكريا إلى صدره، وقال: أشهد أنّك عبدُ الله ورسوله١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٢٦-٦٢٧ بتصرف يسير.
٣
قال عبد الله بن مسعود: لَمّا لم تكن لها حُجَّةٌ أشارت إليه؛ ليكون كلامُه حُجَّةً لها١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٥‏/‏٢٢٩.
٤
عن عمرو بن ميمون، قال: إنّ مريم لَمّا ولدت أتت به قومها، فأخذوا لها الحجارةَ ليرموها، فأشارت إليه، فتكلَّم، فتركوها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتهم- ﴿فأشارت إليه﴾، يقول: أشارت إليه أن كلِّموه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٢٦.
٦
عن ميمون بن مهران، قال: لَمّا قالوا لمريم: ﴿لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾ إلخ؛ أشارت إلى عيسى أن كلِّموه، فقالوا: تأمرنا أن نكلِّم مَن هو في المهد زيادةً على ما جاءت به مِن الداهية!١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الفتح ٦‏/‏٤٧٩-.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فأشارت إليه﴾، قال: أمرتهم بكلامه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٢٦. وعلَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٢٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٨
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا قالوا لها: ﴿ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا﴾؛ قالت لهم ما أمرها الله به، فلمّا أرادوها بعد ذلك على الكلام ﴿فأشارت إليه﴾ إلى عيسى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٢٦.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأشارت إليه﴾، يعني: إلى ابنها عيسى ﷺ أن كلِّموه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٢٦.
١٠
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿فأشارت إليه﴾: أن كلِّموه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١١
عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿فأشارت إليه﴾، قال: إلى عيسى١
التخريج
  1. ١أخرجه الثوري في تفسيره ص١٨٤.
١٢
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فأشارت إليه﴾ بيدها١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٢٢٢.
١٣
عن السُّدِّيّ: ﴿قالوا كيف نكلم من كان فِي المَهْدِ صَبِيًّا﴾، يعني: مَن هو١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٢٢٢.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا﴾ قال قومها: ﴿كيف نكلم من كان فِي المَهْدِ صَبِيًّا﴾ يعني: من هو١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٢٦.
١٥
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: المهد: المرباة. قال إبراهيم: المرباة: المرجحة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿في المهد﴾، قال: الحِجْر١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٢٢٢، وابن جرير ١٥‏/‏٥٢٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
التفسير بالمأثور لسورة مريم كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٩ من سورة مريم

٩ وقفات في هذه الآية

  • "كيف نكلم من كان في المهد" العادة تنهاهم عن أن يكلموه .. والمعجزة تأمره أن يكلمهم !

    — علي الفيفي

  • كيف نكلم من كان في المهد صبيا" لست أنكر المعجزة لكن الصغار يلقون محاضرات صامتة في التسامح والصفاء والمرونة بوركت يا صغيري كم أتعلم منك!

    — عبدالله بلقاسم

  • إشراقات قرآنية معجزة تكلم عيسى عليه السلام في المهد سورة مريم أية 29

    — أيمن الشعبان

  • ( فأشارتْ إليه ) لا يمكن للعقلاء أن يتحدثوا بما لا يعلمون .

    — ماجد الغامدي

  • ( قالوا كيف نكلّم من كان في المهد صبيّا ) لا تعامل الذي أمامك بناءً على تجربة مع شخص آخر ! كل له طبيعته .

    — ماجد الغامدي

  • ( فأشارتْ إليه ) أُمرت بترك الكلام ، و واجهتْ عبارات قومها القاسية ، ولم تنطق بحرف ! الامتثال للأوامر في أصعب الظروف .

    — ماجد الغامدي

  • تدبر سورة مريم(سور مريم آية 29،30،31،32،33)

    — عقيل الشمري

  • آية (29) : * ورتل القرآن ترتيلاً : (فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (29)) لِمَ هذا الإطناب في السؤال؟ هلاّ قالوا "كيف نكلم صبياً"؟ في زيادة الفعل (كان) مع (المهد) دلالة على تمكن ظرفية المهد من عيسى عليه السلام وذاك للمبالغة في الإنكار والتعجب الذي صدر منهم إزاء مقالتها. إذ يُعدّ هذا الطلب استخفافاً بهم. ولذلك أطالوا في صيغتهم فقالوا (من كان في المهد) للتأكيد على سبب استغرابهم.

    — بدون مصدر

  • قوله تعالى : " فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (29) " مريم 29 . لا يصح أن تكون " كَانَ " ههنا ناقصة بمعنى : حصل ذلك في الزمن الماضي , و انقطع , فتكون مثل قولنا : كان القمر طالعا ؛ لأن " كَانَ " في الآية لو كانت على معناها الأصلي لما كانت لعيسى ابن مريم - عليه السلام - فيه معجزة ؛ لأن قول قومه يكون بعد أن كبر , وصار رجلا , وليس هذا هو المراد , بل إن سؤال قومه حصل و عيسى - عليه السلام - في المهد , حيث من هو في سنِّه لا يتكلم , ومع ذلك تكلم عيسى - عليه السلام - ولذلك فــ " كَانَ " في الآية تامة بمعنى ( وجد ) , ويكون صبيا ( حالا ) . وقيل : إن " كَانَ " في الآية زائدة , والتقدير : كيف نكلم من في المهد صبيا , وزيدت " كَانَ " كان هنا التوكيد , فيكون المعنى : كيف نكلم من تأكد استقراره في المهد صبيا ؟ , ولو لم تقدر " كَانَ " زائدة ولا تامة لانتفت المعجزة عن عيسى - عليه السلام - ؛ لأن كل رجل يمكن أن يقال عنه : كان فلان في المهد صبيا , أي : كان , ثم صار رجلا . والله اعلم .

    — صالح العايد

ترجمات معاني الآية ٢٩ من سورة مريم

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(29) So she pointed to him. They said, "How can we speak to one who is in the cradle a child?"
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال