المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
التزمت مريم عليها السلام ما أمرت به من ترك الكلام ولم يرد في هذه الآية أنها نطقت ب ﴿إني نذرت للرحمن صوماً﴾ [مريم: ٢٦] وإنما ورد انها ﴿أشارت إليه﴾ فيقوى بهذا القول من قال إن أمرها ب «قولي » إنما أريد به الإشارة، ويروى أنهم لما أشارت إلى الطفل قالوا استخفافها بنا أشد علينا من زناها، ثم قالوا لها على جهة التقرير ﴿كيف نكلم من كان في المهد صبياً﴾ وإنما هي في معنى هو ويحتمل أن تكون الناقصة والأظهر أنها التامة وقد قال أبو عبيدة ﴿كان﴾ هنا لغو(١)، وقال الزجاج والفراء ﴿مَنْ﴾ شرطية في قوله ﴿من كان﴾(٢) «ع » ونظير كان هذه قول رؤية :[ الرجز ]
أبعد ان لاح بك القتير. . . والرأس قد كان له شكير
و ﴿صبياً﴾ إما خبر ﴿كان﴾ على تجوز وتخيل في كونها ناقصة، وإما حال يعمل فيه الاستقرار المقدر في الكلام(٣). وروي أن ﴿المهد﴾ يراد به حجر أمه قال لهم عيسى من مرقده.
أبعد ان لاح بك القتير. . . والرأس قد كان له شكير
و ﴿صبياً﴾ إما خبر ﴿كان﴾ على تجوز وتخيل في كونها ناقصة، وإما حال يعمل فيه الاستقرار المقدر في الكلام(٣). وروي أن ﴿المهد﴾ يراد به حجر أمه قال لهم عيسى من مرقده.
١ أي: زائدة، والمعنى على ذلك: "كيف نكلم صبيا في المهد"؟ وهي في هذا كقول الشاعر:
فكيف إذا رأيت ديار قـــوم وجيران لنا كانوا كــرام؟.
٢ ؟؟؟؟؟.
٣ أي أن العامل في الحال هو الاستقرار المقدر في الكلام..
فكيف إذا رأيت ديار قـــوم وجيران لنا كانوا كــرام؟.
٢ ؟؟؟؟؟.
٣ أي أن العامل في الحال هو الاستقرار المقدر في الكلام..